في ربى لبنان
بقلم عبد الوهاب أدهم
قف حيِّ لبنان وانظر حسن لبنانا … إن كنت مثلي كئيب النفس أسوانا
في كل بقعة أرض أيكة برزت … توحي إلى النفس أحلاماً وسلوانا
يعانق الأرْزُ فيها الأرزَ مغتبطا … ويسحب الدّوح أذيالا وأردانا
ترقرق الماء في أنحائها فغدت … خمائلا، وغدا لبنان بستانا
والطير يرقص من لهوٍ ومن طربٍ … فيملأ الأرض أنغاماً وألحانا
تبارك الله! ما أسمى بدائعه … فكيف أضمر بهتاناً وكفرانا؟
لبنان! يا جنّة الدنيا وزينتها … خلَّفت قلبي غداة البين ولهانا
مازلت أذكر (فالوغا) و (عاليةً) … و (بَحْمَدونَ) و (شاغورا) و (حمّانا)
حتى امتطيتُ إلى (الفيحاء) هادية … تطوي بيَ الأرضَ أنجادا ووهدانا
يا أهل لبنان! إنا أمة قبضت … نواصي الأرض أحقاباً وأزمانا
لا تأنفوا أن تقولوا: إننا عرَبٌ … كم أبقت العرب للأقوام إحسانا
والحرّ يفخر بالأنساب فافتخروا … بعبد شمسٍ وقحطان وعدنانا
إن دال سلطانهم فالدهر ذو عجب … يهوي الأبيُّ ويسمو النذلُ أحيانا
أشبالَ (غسان) هبّوا من ضلالتكم … ألهاكُم الغيُّ عن رُشدٍ وألهانا!
(غَسّانُ) باقٍ على الأيام مفخرة … فهل سعيتم لِتُحيوا مجد (غسانا)؟!
(دمشق)
عبد الوهاب أدهم