وتلك حروب من يغيب عن غمارها … ليسلم يقرع بعدها سن نادم
سلَلن بأيدي المسلمين قواضباً … ستغمد منهم في الطُّلى والجماجم
يكاد بهنّ المستجنّ بطيبةٍ … ينادي بأعلى الصوت: يا آل هاشم!
أرى أمتي لا يشرعون إلى العدا … رماحهم والدين واهي الدعائم
ويجتنبون النار خوفاً من العدا … ولا يحسبون العار ضربة لازم
أترضى صناديد الأعاريب بالأذى … وتغضي على ذلّ كماة الأعاجم
فليتهم إذ لم يذودوا حمّية … عن الدين ضنّوا غيرة بالمحارم
وإن زهدوا في الأجر إذ جمّش الوغى … فهلاّ أتوه رغبة في المغانم
لئن أذعنت تلك الخياشيم للثرى … فلا عطسوا إلا بأجدع راغم
دعوناكم والحرب ترنو ملحّة … إلينا بألحاظ النسور القشاعم
تراقب فينا غارةً عربيّة … تطيل عليها الروم عضّ الأباهم
فإن أنتم لم تغضبوا عند (هذه. . .) … رمتنا إلى أعدائنا بالجرائم