على أطلال الماضي
للسيد إبراهيم أدهم الزهاوي
ما بكائي لزينب وانتحابي … وسؤالي ربوعها وجوابي
ووقوفي بها وقوف حجيج ال … بيت لولا تفردي واكتئابي
وملامي النوّى على ما أحالت … من رسوم وقوضت من قباب
سنة تلك سنها شعراء … ما بهم من زمانهم غيرُ ما بي
إن أولى الربوع بالدمع سحّاً … أربع المجد والعلا والغلاب
سفهت نفسَها الليالي اللواتي … سحبت فوقها ذيول الخراب
أربعٌ لا تزال منها بقايا … أفلتت من حبائل الأحقاب
شوهتها يد البلى ككتاب … رث إلا عنوان ذاك الكتاب
أنا صَبٌّ بها وكل محب … تتصباه أربع الأحباب
كلما طاف طائف من هواها … في فؤادي وجدته في خطابي
لا قرضت القريض إن لم أذدْ في … هـ ذياداً يغني عن القرضاب
عن عُلا معشري وأي عَلاء … كعلا معشري الرفيع الجناب
كيف لا يعتلي وبانيه بانٍ … كلَّ نجم في الكائنات الرحاب
يا أبا القاسم حار عقلي … في مدى عقله وتاه حسابي
كيف لا تنحني الأكابر إكبا … راً لأسمى طبيعة في إهاب
أي باب فتحته لأولي الأل … باب مستغلق من الأبواب
ومنار نصبتها في طريق … طالما ضلَّلت مسير الركاب
إن مَحْياك في الحقيقة محيا … كل حي يسير فوق التراب
فأعاديك في الورى كموالي … ك يدورون حول ذاك الشهاب
أين دنياهمُ التي هي دنيا … أشبهت ذات جِنَّةٍ في يباب
طال أظفارها التي لم تَعَهَّدْ … ها يمين ورث حسن الثياب
فتعهدتها بيمينك حتى … عاودتها شوارد الألباب
فعليها طلاسم تقتنيها … فتقيها رجعاً على الأعقاب