نكبة فلسطين
بقلم عبد الوهاب أدهم
البلد المقدسُ الطاهرُ … عاث به ذو حنقٍ غادرُ
ومهبط الوحي غدا بلقعا … يجول في أرجائه الكافر
والجنة المئناف قد صوّحت … لم يشدُ فيها البلبلُ الساحرُ
فمن لها؟ قد أجدبتْ أرضها … ولم يُغثها العارض الماطرُ
هذي فلسطينُ على شجوها … ليس لها، من أهلها، ناصرُ
أعداؤها قد استباحوا الحمى … لله ذياك الحمى الزاهر!
كم قتلوا من نسوة زانها … عفافُها وذيلها الطاهر
كم صرعوا من فتيةٍ ذنبها … إيمانها ودينها الغافر
كم روّعوا الأطفال في مهدها … وغادروها جفنها قاطر
العُرْب في أوطانهم عصبة … يغمزها العاجمُ والكاسرُ
يقذفها الغربيّ في مهمه … فمن لها؟ لقد طغى الماكر؟
الله يا غافل عن دهره … دهرك لا يغلبه السادر
والحق لا يناله ضارع … كفاه لم يصحبهما الباتر
فكن جسوراً فاتكاً قادراً … ما فاز إلا الفاتك القادر!
هذي فلسطينُ اشتكت ضيْمها … وسمعكم عن صوتها واقرُ
فمن لها؟ قد أجدبت أرضها … ولم يغثها العارض الماطر
(دمشق)
عبد الوهاب أدهم