وحي الريف
زهرة القطن أو ذات الثوب الذهبي
بقلم أحمد فتحي مرسي
أشرقت في البلادِ سهلاً فسهلاً … زهرة في الحقولِ ياما أُحَيْلَى
تنثني في الغصون إن هبت الري … حُ وجر النسيمُ في الحقل ذيلا
الندى سائلٌ على وجنتيها … رطَّب الخد والجبين وحلَّى
تلثِمُ الريحُ ثغرَها ثم تمضي … وتجوب الحقول حقلاً فحقلا
وتُسِرُّ الغداةَ في مسمعيها … عن مدى حبِّها حديثاً وقولا
قمتُ بين الرياض ذات صباح … أقتل الوقت والفراغ المُمِلا
وتخيَّرتُ في الفضاءِ مكاناً … راقَ في ناظري مياها وظِلا
ووقفتُ الغداةَ أرعى الحقول ال … خضر مستعرضاً بهاَهاَ مُطلاَّ
شدَّ ما راقني جمالُ رياضٍ … أشرقت في الضحى شعاعَا وطَلاَّ
وزهورُ القطن البهيجة في الحق … ل تَهاوى على الرُّبى وتَجَلى
يرقصُ اللوْزُ في سنا الصبح رقصاً … وتميل الزهورُ في الغصن ميلا
والحقول الوِضاءُ تبدو سماءً … أطلعت زاهر الكواكب ليلا
وكأنَّ الحقول مائدة خض … راءُ والريح لاعبٌ يتسلى
وكأن الزهور أوراق لعب … نُثرت فوقها وحلت محلا
قد أنرت الربوع يا زهرة القط … ن فهلا أنرت قلبيَ هلا
أنت حسن الحقول في ذلك الري … ف ومصباحها الجميلُ المحلى
أنت دنيا الفلاح والعقل والما … ل ولولاك ضاع مالاً وعقلا
أنت ليلاهُ في الغدوِّ وفي الرو … ح وقد جُنَّ في الحياة بليلى
أنت سؤل البلاد والأمل المنشو … د والمطمح العزيز المُجلَّى
أحمد فتحي مرسي