وفوق سنا ذاك الجبين غياهب … من الشعر تبدو دونها طلعة البدر
ولما وقفنا للوداع عشية … وأمسى بروحي حين جد السرى يسرى
تباكي لتوديعي فأبدى شقائقا … مكللة من لؤلؤ الطل بالقطر
وقال فيه أيضا:
علقته لؤلؤي الثغر باسمه … فيه خلعتُ عذاري بل حلا نسكي
ملكته الروح طوعا ثم قلت له … متى ازديارك لي أفديك من ملك
فقال لي وحميا الراح قد عقلت … لسانه وهو يثني الجيد من ضحك:
إذا غزا الفجَر جيشُ الليل وانهزمت … منه عساكر ذاك الأسود الحلك
فجائني وجبين الصبح مشرقة … عليه من شغف آثار معترك
في ُحلة من أديم الليل رصَّعها … بمثل أنجمه في قبة الفلك
فخلتُ بدراً به حفت نجوم دجى … في حندس من ظلام الليل محتبك
وافى وولى بعقل غير مختبل … من الشراب وستر غير منهتك
ومن أروع ما قال فيه موشحه الذي عارض فيه موشح الشيخ حسن العطار الذي مطلعه:
أما فؤادي فعنك ما انتقلا … فلم تخيرت في الهوى بدلا (فأعجب).
وهذا الموشح الذي يسيل رقة ورشاقة مخمس ومرفل. قال ﵀:
يهتز كالغصن ماس معتدلا … أطلعَ بدراً عليه قد سدلا (غيهب)
ريم يصيد الاسود بالدعج
يسطو بسيف اللحاظ في المهج
يزهو لعيني بمظهر بهج
فكيف أبغي بحبه بدلا … وليس عنه جار او عدلا (مهرب)
وضاح نور الجبين أبلجه
وردي خد زها توهجه
اليه شوقي يزيد لاعجه
فلست أصغي عذلا … وعنه والله لا أتوب ولا (أرغب)
ألمي شهي الرضاب واللعس