واستجل بكر الراح في ظل الربى … بين الرياض تزف والعيدان
شمس لها من فوق خد مديرها … شفق الصباح إذا بدا الفجران
نور ولكن من سنا لآلائها … في الخد نارُ فؤادها الولهانِ
نار لها في وجنتيه وكفه … لهب به أعشو إلى النيران
من كف معتدل القوام كأنه … قمر يلوح على غصين البان
نشوان من سكر الشباب يهزه … من خمر فيه وراحه سكران
ومهفهف ماء الحياء بوجهه … يزري بهي شقائق النعمان
إلى أن قال:
ليث العرين له تلفت جؤذر … يفتر عن در على مرجان
متلأليء تحت الشعور جبينه … كحسامة في غيهب الميدان
عربي لفظ أعجمي المنتمى … هندي لحظ صائل بيمان
غصب النجوم فصاغهن أسنة … وبفيه نظمها عقود جمان
والقصيدة طويلة والجزء الغزلي فيها يرجع إلى صديقه الفرنسي. ومن الطف قوله قصيدته التي يمدح بها السادات
وصلتك واضحة الجبين المسفر … من بعد طول تمنع وتستر
قامت فخالست ازديارك قومها … وتربصت سحراً هجوع السمر
وأنت ترنح كالغصين أماله … نفس الصبا وتجر فضل المئزر
هيفاء يخجل لحظها وقوامها … بيض الصفاح وكل لدن أسمر
ما أنس لا أنسى ليالي وصلها … بين الرياض وحسن نغم المزهر
إلى أن قال:
من سادة ورثوا النبي وجاهدوا … في دينه حق الجهاد الأكبر
من خير بيت من ذؤابة هاشم … من معشر أكرم به من معشر
والقصيدة طويلة.
ومن أروع شعره قصيدة فقد مسودتها وراجعه فيها الشيخ حسن العطار فذكر له منها أحد عشر بيتا من وسطها ونسي الشاعر مطلعها وآخرها.