من ديوان البغضاء
عقوق. . .
للأستاذ محمود محمد شاكر
ملْ بنا، يا فؤادُ! ننسى المودَّا … ت، ونُلقى إلى العدواة حَبَّا
وتعالَىْ! يا ربة الأرقش الخدّا … ع، وارعى ما بين جنبيَّ خصبا
وجناحيك، فانشري وظلِّي … بقعةً من مقابر الحب جربا
وامنعي نفثةَ الوفَا واحجبيها … رُبّ ذكرى أحيتْ مواتاً أجبَّا
وانظري نظرةَ العُقاب إذا … أبصر صيداً، فرامه فاشرأبَّا
وانفضي الناس نفضةَ الأسد المج … روح أشلَاء صيده والأرْبا
وتعالَىْ! أنا الصديق، ويا أع … جب من يجعل العداوة صحبا!
ولئن كان ما رعيت من الأض … لاع جدباً، فلن أسومكِ جدبا
واعلمي أنني تركتُ وفاَء ال … حُب زُهداً، ورمتُ فيك الحبا
هذه كفُّ خائضٍ غمراتِ ال … حب أبلى فيها بلاءً صعبا
مستميتاً قد غالب الموت والح … ب ونال الحياة كسباً وغصبا
تيك أُنثى! ودونها الآبُد الطّ … اوى إذا ساور الفريسةَ وثْبا
يا لعينيك. . . شبتاَ في دمي النا … رَ شُواظا، يعبُّ في الدم عبَّا
وبنانٍ أقسى من القِدِّ في النف … سِ، وإن خلتُه بناناً رطبا
آهٍ من غفلة. . . إذا خطرت لي … ملأتنْي غيظاً وحِقداً وحربا
قد رمتني في جاحمٍ يتلظّى … فإذا مات أرَّثتْه فشبَّا
أَوَفَاءً. . . لغادِرٍ يتسلى … بعذابي! تبًّا - لذا الحب - تبَّا
الْمَحَبَّات تقُتلُ القلب قتلاً … والعداوات تُردف القلب قلبا
فتعالي! يكن كمكْركِ مكري … وأكن في الحروب روعاً ورُعبا
لا توليْ، وتتركيني وحيداً؛ … لست أبغي بغير قُربك قربا
وانفثي فيَّ السِّحر حتى … أقهر الناسَ والأسودَ الغُلْبَا
فألَدُّ الأعداءِ من علّمتْهُ … مِحَنُ الحب أن يعُق الحُبَّا. . .