الشاعر وسريره
للشاعر الحضرمي علي أحمد باكثير
- ٣ -
تهللٌ يعلو محياكا … وبسمةٌ لاثمة فاكا!
وفرحة خجلى عروسية … تطلقها كالفجر عيناكا
وأي عطر منعش، مؤسف … هذا الذي يحمل رُدناكا
قل يا سريري، أي شيء جرى … أنساك شكواي وشكواكا؟
أتاركي أنت بلا رحمة … قد عوّدتنيها سجاياكا؟
أشامتٌ بي أنت في محنتي؟ … معاذ إخلاصك لي في هوايْ
بالله حدثني عما جرى … لعل فيه ما يسرّي أساي
ها هو ذا يهمس - رؤيا محت … بلواه؛ ويلي! أين ضلت رؤاي؟
جاءته طيفاً في الكرى ماسحاً … شكواه؛ ويلي! أين ولى كراي؟
رأى، وعى، لامس - يا ليته … يداي، أو أذناني أو مقلتاي!
رق سريري لي، ورقت له … حسناءُ مما قلته فيه!
مرَّت بيمناها على صدره … فانتعشت بيض أمانيه!
لكن قلبي الحي. . . قلبي الذي … يستنزف الرحمة داميه!
قلبي الذي يصرخ في سره … من ألم مّرٍ يقاسيه
يلم يُلف قلباً من بني آدم. . . … يحنو عليه أو يسليه!
إهنأ سريري بالذي ناله … جدُّك إذ أخطأني الجدُّ
لست بغيران ولا حاسدٍ … يمنعني - أن أحسد - الودُّ
ولي نصيبي بعد في كل ما … حلّتك من أطيافها (هند)
لكن كفَّا أنت قبَّلتها … أشتاق أن الثمها بعد!
لعل أن يُطعمني بعدها: … الثغر والعينان والخد!
ويلي عليها. .! لكأني بها … مقبلة نحوك في لطف
حاملة في ثغرها بسمة … حائرة تبدو وتستخفي