من شعر المناسبة
إلى زعيم الأمة الأكبر
للدكتور أحمد زكي أبو شادي
تقبَّلْ من الدُّنيا العُلى والتهانئَا … وعش هانئاً يا جاعل الشعب هانئا
وهيهات أن تنسى أياديك أمة … درأتَ الرَّدى عنها، ومازلت دارئا
أننسى أعاصيرَ السنين التي مضت … وإن كنت مَنْ لاقى الأعاصير هازئا
أننسى جبال الموج حتى كأننا … غرقنا، فلم تيأس ونلت الشواطئا
معاذ الوفاءُ اليوم تنسى قلوبُنا … فكل فؤادٍ كان عندك لاجئا
وقد كنت للمجد المقدَّس قارئاً … فأصبحت أنت اليوم وحيا وقارئا
لئن عرفَ الشاني بنصرك حقدهُ … فكلُّ عظيمٍ ليس يعدم شانئا
وما عرف الشاني المآثر تبتني … وغايتُه للشرّ يعملُ ذارئا
صبرت ولكن في جهادٍ مُضاعف … وفُزْت ولكن عُدت للجهد بادئا
وما القدوة المثلى سواك، وحسبنا … هداك، وما يرضى هداك الممالئا
ليصخب كما يرضى هواه، فللورى … عقولٌ ترى الحسنى وتدري المساوئا
رميت بأقوى حُجة بعد حُجةٍ … ويُضحكني من جاء بالوهم لاتئا
ولو نحن نقبنا وَجدناه دائماً … تذبذب حتى ضيع العُمر صائبا
فسِمناه في هذا التهافت ساخراً … وَشمناه في هذا التحرُّق طارئا
تقدم زعيم الشعب للفتح ثانيا … وَنظم شؤون الحكم سمحا وواضئا
وَجُدْ بغنى الدستور حريةً لنا … فقد مات عهد كان للحر رازئَا
وَدُسْ كلً أفعى في سبيل كماله … فكم دُست من قبل الغنى واللآلئَا
وَكم قد بذلت التضحيات لأجله … وَمازلت من حبِّ المنافع بارئا
فأهلاً بمن يغلو بنقدك عامداً … وإن فضح الإسرافُ ما كان غابئَا
ستروى له الأيام حزمك خالقا … مدَى العدْل وَالحكم المنزه كالئا
لئن كان طفلاً فهو باسمك ناشئٌ … وَحبك كم قد صيَّر الطفل ناشئا
كأنك قد أنجبت جيلاً مؤخراً … وَإن لم تكن بالخير وَالعدل ناسئا