فانتضى سيْفه وهبَّ على الفا … رةِ بالسَّرْمد القويِّ مؤَزّرْ
ينفح القوم بالحصا فتدوِّى … أَسلاتُ الإسلام في كل مِنجر
وجنود السماء من كل فَجٍّ … غُيّب للعيان في القلب حُضّر
تشعل النار في قلوب المذَاكي … وتَؤُج الرجال ناراً تَسعَّر
قوَّةٌ من جوانب العرش هبَّت … ذاب من بأسها الحسام المشهّر
و (بلال) يلقى (أُميّة) غضبا … ن فيشفى الغليل منه ويثأر
أمس كم حمل الصخور الذَواكي … بلهيب الرمضاء تغلي وتسعر
وهو اليوم قاذف صخرَة المو … ت. . . عليه تهوى فتردى وتقبر
وأبو جهل جندلته قناة … فهوى تحت جندل البيد يزحر
وقف الكفر فوقه يندب الكف … ر ويهذي على الرُّفات وَيهذر
لكأني بعظمك الآن يصطكُّ … وَيغلي من الأسى وَالتحسُّر
وَشظايا اللسان ندمانة كا … دت لنور الهدى حنيناً تكبِّر!
تمرات في كف أعزل جوعا … ن هضيم بين الوغى متعثِّرْ
عربيٍّ من شيعة الله وانٍ … عن صراع الهيجاء قهراً تأخر
حينما شاهد النبيَّ تلظّت … جمرة النصر في حشاه المفتّر
هاج كالعاصف المدمِّر في الجي … ش وَأهوى كالموت يبلى ويدحر
سلَّ من روحه حُساماً وَمن إس … لامه في مسابح الروع خِنجر
هكَذا نجدة السماء أحالت … واهِن الجسم كالعتيِّ المدمر
فإذا النصر صيحة هزت الدني … اوراعت بروج كسرى وقيصر
وإِذا (بدر) خفقة في لسان الش … رق يزهى على صداها ويفخر
محمود حسن إسماعيل