Lewati ke konten

Kitab: Majallah ar-Risalah · Pengarang: أحمد حسن الزيات

Baca Juz 181, halaman 3

  1. ٤ = ١٩٣٦ م [١٣١ - ١٨٢]
  2. العدد ١٨١
  3. اللسان المرقع. . .

ومن أثر تلك الفئات الثلاث نشأت فئةٌ رابعة تحوَّل فيهم ذلك الخلط من الكلام إلى طريقة نفسية في النفس، فهم يُقحمون في كتابتهم وحديثهم الكلمات الأجنبية ويحسبون عملهم هذا تظرفاً ومعابثةَ ومجوناً، على أنه هو الذي يُظهِرُ لعين البصير مواضع القطع التاريخي في نفوسهم، وأماكن الفساد القومي في طبيعتهم، وجهات التحلل الديني في اعتقادهم. هؤلاء يكتب أحدهم (النرفزة) وهو قادر أن يقول الغضب، (والفلير) وهو مستطيع أن يجعل في مكانها المغازلة، (وسكالنس) وهو يعرف لفظة أنواع وألوان، وهكذا وهكذا: ولا والله أن تكون المسافةُ بين اللفظين إلا المسافة بعينها بين قلوبهم ورشد قلوبهم

وما برح التقليدُ السخيف لا يعرف له باباً يلج منه إلى السخفاء إلا باب التهاون والتسامح؛ ونحن قومٌ ابتُلينا بتزوير العيوب على أنفسنا وعدِّها في المحاسن والفضائل، من قلة ما فينا من الفضائل والمحاسن. وبهذه الطبيعة المعكوسة نحاول أن نقتبس من مزايا الأوربيين فلا نأخذ أكثر ما نأخذ إلا عيوبهم إذ كانت هي الأسهلَ علينا، وهي الأشكلُ بطبعنا الضعيف المتسامح المتهاون

ومن هذا تجد مشاكلنا الاجتماعية على أنها أهونُ وأيسرُ من مشاكل الأوربيين، وعلى أن في ديننا وآدابنا لكل مشكلة حلها - تجدها هي علينا أصعبَ وأشدَّ لأننا ضعفاء ومتخاذلون ومقلدون ومفتونون، وكل ذلك من شيء واحد: وهو أن أكثر كبرائنا هم أكبر بلائنا

قال صاحب السر: ثم ضحك الباشا ضحكته الساخرة وقال: كيف تصنع أمة يكون أكثر العاملين هم أكبر العاطلين، إذ يعملون ولكن بروح غيرِ عاملة. . .

(طنطا)

مصطفى صادق الرافعي

Rujukan halaman ini: مجلة الرسالة، ج 181، ص 3 (SanadKitab #29674, hlm. urut 14815)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.