Lewati ke konten

Kitab: Majallah ar-Risalah · Pengarang: أحمد حسن الزيات

Baca Juz 182, halaman 57

  1. ٤ = ١٩٣٦ م [١٣١ - ١٨٢]
  2. العدد ١٨٢
  3. إدوارد الثامن

إدوارد الثامن

للدكتور أحمد زكي أبو شادي

كأنكَ لم تبذل فؤادك داويا … لشعبكَ حتى فاتكَ اليوم داميا

كأنكَ لم تدر البطولة يافعاً … ولم تصحب الهيجا وتَسْلُ المغانيا

كأنك لم تُعطِ العظائم حقَّها … ولم تعرفْ الأوطان حُبّكَ فاديا

كأنك ما طاردت عن شعبك الأذى … وأنفقت في هذا الطراد اللّياليا

مَواهبُ يَجنى العُرْفُ شَرَّ جنايةٍ … عليها، ويَنْسَى العُرْفُ غيرك جانيا

وما قيمةُ التاجِ الذي أنتَ تارك … إذا بات هذا التاجُ خصما وعاديا؟

تفانيتَ في الإحسانِ للشعبِ دائما … فلم يَزِن الإِحسانَ أو كان ناسيا

وأذعَنَ للتقليدِ في حين قد أبى … نُزُولَكَ عن عرش زهابك ساميا

وهيهات أن يحظى بسحرك تاليا … وهيهات أن يلقى شبيهك ثانيا

فكان مُهينا كبرياَءك، جارحا … وفاَءك، مهما عُدَّ للعرش وافيا

ومِنْ قِدَمٍ كان التذبذبُ مِلّةً … وسوف على الدهماءِ يلبثُ عاتيا

أَمثلكَ في إِشفاقِهِ وإِبائِهِ … يُسَخَّرُ، مهما زُخْرفَ القيدُ حاليا

أَتحْرَمُ مَحْضَ العيشِ مثلَ بني الوَرى؟ … إذنْ كلُّ عيش دونه ليس غاليا

تُضَحِّي؟ نعمْ ضحَّيتَ أضعافَ ما رَجَوْا … ولكنّهم ما بادلوكَ الأمانيا

وما كنتَ للحبِّ المقدَّسِ خاضعا … ولكن لمعنىً بَذّ عندي المعانيا

هو البرُّ بالنفسِ العظيمةِ عندما … تَرَى الناسَ فَوْضى والأماني مآسِيا

ومِثلُكَ لن يرضى الحياةَ مَنِيَّةً … ولكنّما يهوى الحياةَ معاليا:

معالي مِنْ نُبْل وسعى وخدمة … وحرية، لا أن يرى العيش خاليا

وَهَبْتَ الكثيرَ الفخم للشعبِ خالصا … ولكنَّه يأبى لكَ النّزْرَ صافيا

ومِنْ عَجَبِ يحنو عليكَ بلهفةٍ … فلم ترض إلا أن تكون المواسيا

وكنت عظيم النُّبْلِ في كلِّ موقف … كأنكَ يومَ الرَّوْعِ تشدو الأغانيا

فأفعمت قلبي من ثباتِكَ نشوة … ومِنْهُ لباكي الشعب صُغْتَ التعازيا

إذا أَسَرَ التقليدُ أحلامَ أُمَّةٍ … نظمتُ لها قبلَ العَزاءِ المراثيا!

Rujukan halaman ini: مجلة الرسالة، ج 182، ص 57 (SanadKitab #29674, hlm. urut 14946)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.