وسعينا إلى النهوض لنُحْيي … لك عهد الأبوة الأمجاد
محمد فريد عين شوكة
الوداع الأخير
أغداً يا هاجري موعدنا؟ … ردَّت الموعد أيامي عليك!
ها أنا الساعةَ في مُنعزلي … أُسلم الروحَ وأُزجيها إليكْ
كم تمنيتُ إذا أسلمتُها … لو أتَتْ خاتمتي بين يديكْ
يا ضنيناً باللقا. . . . حتى اللقا … ساعة الموت من الحرمان؟ ويْك!
أيها القاتل. . . . إني مشفق … لك (إن تلق الردى) من ملكيكْ!
بيَ أوجاع قد استعصت على … حكمة الآسِي. . وما استعصت عليكْ
في سرير الموت جسم دارس … ذو فؤاد ذائب من ناظريكْ
أيها القلب. . . . سألقَى خالقي … ما جوابي أن يسل عن قاتليك؟
لست بالخائف في أخراي من … لهبٍ ألفيْتُه برداً لديك
كنت في الدنيا مجوسياً صبَا … للهيبٍ موقد في وجنتيك
لكأني كنت مثلوجاً. . . . وكم … أدفأتني قبلةٌ من شفتيك!
يا شقيق الزهر والطير أما … سألت نفسك عني أخويك؟
أنا في روضك أرويه بما … فاض من دمعي مدى العمر عليك
في سرير الموت أغفَى شاعرٌ … عبقري. . . وحيهُ من مقلتيك
يا ضنيناً باللقا. . . حتى اللقا … ساعة الموت من الحرمان؟ وَيْك!
صالح جودت