حول المدفأة
أنا وابناي
للأستاذ محمود نعيم
وأطيبُ ساعِ الحياةِ لديَّا … عشيَّةَ أخلو إلى وَلدَيَّا
متى الجُ البابَ يَهِتفُ باسمْي الع … ظيمُ ويحبو الرضيعُ إليَّا
فأجلسُ هذا إلى جانبي … وأجلس ذاك على رُكبْتيَّا
وأغزو الشتاء بموقد فحْمٍ … وأبسُط من فوقه راحتيَّا
هنالك أنْسى متاعب يوم … ي حتى كأني لم ألْقَ شيَّا
وأحسَبُني بين طفليَّ (شاها) … وأحسَبُ عُشِّيَ قصراً عَليَّا
فكلُّ شرابٍ أراهُ لذيذاً … وكل طعام أراهُ شهيَّا
وما حاجتي لغذاء وماءٍ … بِحَسْبيَ طفلايَ زاداً وَرِيَّاً؟
هنا أستعيدُ زماناً خلا … وأرجعُ أَطوي اللَّياليَ طيَّا
فأنسَى عِذَارِي وأنسى وَقارِي … وأحسَبُ أنيَ عُدتُ صبيَّا
فقل لرفاق الندىِّ سلاماً … فلستُ من اليوم أغشى النديَّا
ولن أتلَهَّى (بشاةٍ) (وفرزٍ) … ولن ألعب النرد ما دمت حيَّا
وأيَّةُ نجوى كنجوايَ طفلي … يقولُ: أنى فأقولُ: بُنَيَّا؟
ويا رُبَّ لغوٍ يفوهُ الصبي … به فيكونُ حديثاً شجيَّا
وأفصحُ من ألف سحبانَ طفلٌ … أراد الكلام فكان عَييَّا
فيا ليتَ شِعري أتمتَد بِي … حياتي فأجنيَ غرسَ يديَّا؟
وأشهدَ طفلِيَ حين يَشِبُّ … فتىً عاليَ النفس شهماً أبيَّا؟
أبوك أمرُؤ من رجالِ الكلامِ … فكنْ أنت يا أبني أمرَأ عَمليَّا
فما احتقر الناسُ إلا الأديبَ … ولا احترام الناسُ إلا الغنيَّا
أيا ابْنَيَّ أحْبِبْ بما تَكسِرانِ … وأَهْوِنْ بما تُتلفان عَلَيَّا
يصونكما الله من حادثات الل … يالي ويُبقيكما لي مليَّا
ويكفيكما اللهُ شرَّ البكاءِ … ويحفظُ من وقعه أذُنيَّا