إليها!
للأستاذ أمجد الطرابلسي
حبيبي! إنْ بدا الفجرُ … ورفَّ كثغركَ الزَّهرُ
وغنَّى الطيرُ مخموراً … لحوناً كلُّها خمرُ
فلا تأسَ على أيا … منا الفَرحى ولا تعتبْ
هو الدّهْرُ! ومن للدَّه … ر إن أخطأ أو أَذنبْ؟
حبيبي! إِنَّ في قلبي … ظلاماً ما لهُ فجرُ
ولولا طيفُكَ الخَطَّا … رُ ما شعَّ به كوكبْ!
حبيبي! بان لي الكونُ … ولمْ أكُ مدركاً بعضْه
عرفتُ نجومهُ الحَيْرى … عرفت زهورَه الغَضَّه
عرفت النسمةَ الفرحى … عرفت البلبلَ الشادي
عرفت الحلمَ الزاهي … عرفت الأمل الحادي
نشيدَ الروح! هل كنّا … سوى طيرينٍ في روضَه؟
فمن ظلٍّ إلى ظلٍّ … ومن وادٍ إلى وادِ. . .
أأيامَ الهوى البَرِّ … وأمسياتهِ الحْلوَهْ!
جفَوْتِ ولم يذقْ طفلا … كِ بعدُ لذاذة الصَّبوه
حبيبي! يا ترى هل تس … عدُ الأيّامُ قلَبينا؟
فنأسو الجرحَ والذكرى … ونسلو الغمَّ والبَينا. . .
ألسنا في الشّبابِ الحل … وِ زَنْبقَتَيْنِ في ربوه؟
فما للعاصفِ المجنو … نِ يفرِقُ بينَ غُصنينا؟
حبيبي! إن دجا اللَّيلُ … وطافتْ بكَ أشباحُهْ
وأورى طرفك الساجي … جوى البعدِ وأتراحه
فإنَّي بينَ أترابي … وأصحابي وإخواني
غريب مُلْهَبُ الأجفا … ن واري القلب كالعاني!
حبيبي! إنَّ ليل الحبَّ … جرحُ القلب مصباحُهْ