Lewati ke konten

Kitab: Majallah ar-Risalah · Pengarang: أحمد حسن الزيات

Baca Juz 191, halaman 37

  1. ٥ = ١٩٣٧ م [١٨٣ - ٢٣٤]
  2. العدد ١٩١
  3. ٢ - عمر بن الخطاب

كاملة: الحرية والعدالة والمساواة.

وعاد ﷺ إلى المدينة، فلم يلبث أن مرض

جزع الصحابة، وشغلهم مرضه عن أولادهم وأنفسهم، فكانوا لا يهنأون بمنام ولا يسيغون طعاماً، ولا يقبلون على عمل، ولا يرون وجه الدنيا قلقاً عليه ﷺ، وكانوا يودون لو يفتدى بكل ما في الأرض من شيء ليفتدوه، وكانوا يسألون عنه في كل ساعة ولحظة، ويعلمون علمه. فلما قيل قبض رسول الله ﷺ طارت العقول، وخفت الأحلام، وزلزل الناس زلزالا شديداً، وأصابتهم حيرة وعراهم ذهول، فلم يدروا ما يصنعون، وكانت ساعة من يوم الحشر. ولا عجب فقد كانوا أمواتاً قبل رسول الله ﷺ، فكان الرسول مطلع حياتهم، وأول دنياهم، فلم لا تكون وفاته خاتمة الحياة، وآخر الدنيا، وأن يكون يوم قبضه كيوم القيامة؟

وجزع عمر وهزت الرزية نفسه، وغلبه حبه رسول الله ﷺ فلم يستطع أن يتصور أنه قد مات، ولم يقدر أن يتخيل الحياة بدونه، فهو أساسها ومصدرها، وهو شمسها المنيرة، وهل حياة من غير شمس؟ وهو روح هذا الكون، وهل يعيش جسم بلا روح؟ ولم يطق أن يسمع أنه قد مات، فوثب مخترطا سيفه، تنطقه عاطفته، وحبه رسول الله ﷺ، يمنع الناس أن يقولوا: مات رسول الله انه لم يمت ولكنه ذهب إلى ربه كما ذهب موسى ابن عمران وقد غاب عن قومه أربعين ليلة، ثم رجع إليهم، والله ليرجعن رسول الله ﷺ كما رجع موسى، فليقطعن أيدي رجال وأرجلهم زعموا أن رسول الله ﷺ مات!

وكان أبو بكر ﵁ غائباً في منزله في السُّخ، وكان أبو بكر العقل الثابت الذي لا تقلقله الحادثات ولا تحركه النوائب، وكان عمر يومئذ القلب الحساس الذي يفيض بالعاطفة وينبثق بالشعور، فلما قدم دخل على رسول الله ﷺ فقبله ثم خرج وعمر يتكلم، فاستنصته فلم ينصت، ومضى يتكلم، لا مخالفة لأبي بكر، ولكن الحس الذي طغى على نفسه، والحب الذي غمرها لم يدع فيها سبيلا لغيره. . حتى إذا تكلم أبو بكر فقال كلمته العظيمة:

أيها الناس: من كان يعبد محمداً فإن محمداً قد مات، ومن كان يعبد الله فإن الله حي لا

Rujukan halaman ini: مجلة الرسالة، ج 191، ص 37 (SanadKitab #29674, hlm. urut 15630)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.