إذا الزهرة الملداء نَوَّر تاجها … وفاح على الأرجاء من نفحها العطر
فقد جاد كل منهما بحياته … فما تطلب الدنيا وقد نفذ العمر
أحافظ، أي الشعر أنشدت في العلا … لسعد فمال الحور وارتعش السدر
تردده السبع الطباق مذيعة … لبشراك أن الشرق في حقه حر
وما كان قبل العهد في أرض يعرب … سوى صفحات كل عهد بها حبر
وهل يطلق النسر الأسير جناحه … إذا لم يحرر رأسه ذلك النسر
تنبه هذا الشرق والأفق مظلم … وقد سادت الدنيا المطامع والكفر
فما يؤمن الإنسان إلا بنفسه … وقد محيت من لوحه الكلم العشر
جهاداً بني قومي وسيراً على الهدى … فما بسوى آفاقنا للسرى بدر
وهل للورى نور وسوى نور ربهم … وفي آيه الأسعاد والمجد والبشر
أحافظ، هذا اليوم يومك إنما … جدير بذكر الحر موطنه الحر
وفي الأمس كان المجد مجدك أن نرى … وجوماً فلا إحياء ذكر ولا قبر
كتمنا القوافي ناحبات ذليلة … إلى أن أطل الفجر وابتسم الثغر
فأطلقت الذكرى لروحك حرة … وقد غادر في النسيان تذكارك المر
تحييك كف المصطفى في جهاده … وقد أورقت في الأفق أعلامه الخضر
يحييك من عرش الكنانة عاهل … تبسم للآفاق فانفلق الفجر
فليكس فارس