فمرور السكَّينِ في العنق لثمٌ … ولهيبُ النيرانِ ظلٌّ وماء. .
أضجعَ الوالد ابنَه مثلما تُضْ … جعُ شاةٌ وديعةٌ خرساء
والفتى ساكنٌ كما نام في الَمه … دِ تغنيه أمُّه الَحسناء
مُغْمِضٌ عيْنَه على الدمع، هل يب … ديهِ إلاّ الأذِلْة الجُبناء؟
والأب الواله المعذّب تدوي … ثائراتٍ في صدْره الأنواء
قبَّلَ الطِّفْلَ ثم عصِّب عينيه … وقد ينْفَع البصير الغطاء
تؤلم المبصرَ الدياجي وتنجو … من قذاهن مقلة عمياء
وانتضى الخنجر الرهيب بكف … أرعشتها الفجيعة الحمراء
مثلما أُرعشت بكأس الحميا … كف صب مجنونة هوجاء
كاد يردى فتاه لولا هتاف … في السموات مطرب ونداء
وإذا بالسماء تلتمع الأن … وار فيها وتسطع الأضواء
وإذا باللحون ترقص في الجوِّ … حبوراً وتهتف الأصداء. . .
رفع الوالد المعذب عيناً … ملأتها المدامع العصماء
فإذا بالدموع تضحك في عْي … نيه بِشراً وتنجلي الضراء
وتهزُّ البشرى الرحيمة كفْي … هـ فتهوى سكينه الصّماء
ملك في الفضاء يحمل كبشاً … قد تعالى في السُّحب منه الثغاء
هبط الأرض مثلما تهبط الروْ … ض اشتياقاً حمامة بيضاء
فدية للصبي أرسلها الله … تهادى بحملها البشراء
رحمة الله كم تداركتِ الخلْ … ق وقد أعوزتهم الرحماء!
يا خليل الرحمن هيا ارفع الطف … ل فقدْ ردْتهُ إليكَ السماءُ
واذَبح الكَبْشَ يا نبيُّ فِداءً … عظمَ المفتدى وطابَ الفداء
واسجدا خاشعين شكرا لمنعم … البرايا نداه والآلاء
﵀ تغمر المجرم العا … صي، فكيف الخلائق الأبرياء
إيه شعري قد تَيْمَتْك البطولا … تُ وأَغواك نورُها الوضّاء
غَنِّها فهيَ للجراحات مَلْهى … وعزاءٌ وبَلْسمٌ وشفاء