Lewati ke konten

Kitab: Majallah ar-Risalah · Pengarang: أحمد حسن الزيات

Baca Juz 200, halaman 18

  1. ٥ = ١٩٣٧ م [١٨٣ - ٢٣٤]
  2. العدد ٢٠٠
  3. أمراء للبيع. . .

نراهم من علماء الدنيا. أما والله لأضربنه بسيفي هذا فما يموت رأيه وهو حي.

ثم ركب النائب في عسكره وجاء إلى دار الشيخ واستل سيفه وطرق الباب

فخرج ابنه عبد اللطيف ورأى ما رأى فأنقلب إلى أبيه وقال له: أنج بنفسك، إنه الموت، وإنه السيف، وإنه وإنه

فما أكترث الشيخ لذلك ولا جزع ولا تغير بل قال له: يا ولدي! أبوك أقل من أن يقتل قي سبيل الله

وخرج لا يعرف الحياة ولا الموت فليس فيه الإنساني بل الإلهي؛ ونظر إلى نائب السلطنة وفي يده السيف؛ فانطلقت أشعة عينيه في أعصاب هذه اليد فيبست ووقع السيف منها

وتناوله بروحه القوية فاضطرب الرجل وتزلزل وكأنما تكسر من أعصابه فهو يرعد ولا يستقر ولا يهدأ وأخذ النائب يبكي ويسأل الشيخ أن يدعو له؛ ثم قال: يا سيدي ما تصنع بنا؟

قال الشيخ: أنادي عليكم وأبيعكم

- وفيم تصرف ثمننا؟

- في مصالح المسلمين

- ومن يقبضه؟

- أنا

وكان الشرع هو الذي يقول (أنا)، فتم للشيخ ما أراد ونادى على الأمراء واحداً واحدا واشتط في ثمنهم لا يبع الواحد منهم حتى يبلغ الثمن آخر ما يبلغ. وكان كل أمير قد أعد من شيعته جماعة يستامونه ليشتروه. . .

ودمغ الظلم والنفاق والطغيان والتكبر والاستطالة على الناس بهذه الكلمة التي أعلنها الشرع:

أمراء للبيع! أمراء للبيع. . .

(طنطا)

مصطفى صادق الرافعي

Rujukan halaman ini: مجلة الرسالة، ج 200، ص 18 (SanadKitab #29674, hlm. urut 16419)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.