القبرة
للأستاذ إبراهيم العريض
تُحوِّم في أفق السماء أصيلا … كنجم تراءى للعيون ضئيلا
فيتخذ الصوت الذي تستجدُّه … مع الريح في رحب الفضاء سبيلا
يدق على الأسماع خافتُ جرسه … فإن أعلنته الريح جاوزَ ميلا
وتدركه شيئاً فشيئاً غشاوة … من الحزن حتى يستحيل عويلا
أقبرة! هل أنتِ في الجوِّ قطعة … من الحسِّ سالت باللحونِ مسيلا
تغالين في الألحان حتى إذا انتشت … بها روحكِ الولهى خفتِّ قليلا
كما تخفتُ الأوتار بعد رنينها … ويبقى صداها في النفوس طويلا
فقد برأَ الله الطبيعة - وهي لا … تحس به - حتى بعثت رسولا
فأحسنت في الترتيل حتى كأنما … بآيكِ ظلُّ الروضِ صارَ ظليلا
ولقَّنتنا سرَّ الجمالِ ولم نكن … لندُركَ لولاكِ الوجودَ جميلا
فما زهرة في الروض تفتح جفنها … على الدمع إلاّ وهي تنشد سولا
فتغرينها في شجوِها بابتسامةٍ … بِبَثكِ معنى للخلود جليلا
(البحرين)
إبراهيم العريض