نعي هين
ناعٍ سعى بكتاب ود ِمن حدب … على ما حواه لو يواريه!
فقلت لا وجلت نفسي ولا حفلت … أنا عب أم بشير من ألاقيه
أدّ الرسالةَ لا تُحجم بها َجزِعاً … فليس يَكربنُي من أنت ناعيه!
أَثم في الناس مَن آسى لفُرقته … فأرهَبَ الموتَ إذ تعدو عواديه؟
إن الزمانَ رمىَ كبرى مصائبه … فما أُبالي جديداً من غواشيه
وكيف يخشى الردى من ليس يَكربُهُ … لو أنّه اليوم مَن سارت مَنَاعيه
َمضى الذي حَطّمت قلبي مَنيتّه … ومن وددتُ بروحي لو أفدّيه
من عشت أمرح في شتى مأثره … مدى الحياة وفي طولى أياديه
ومن ِبرَغمي أني قد حييت وقد … حواه في الارض جافي الجنب نابيه
ومن ُأردد عمري ذكره وله … أحيا بقلبٍ ثخينِ الجرح داميه
كنزٌ من الود أقدُر نفاسته … حتى دهاني محتوم الردى فيه
أمسيت أبحث عن محض الوداد سدّىً … وكان لي أمس أقصى ما أرجيّه
أقضي مع الناس عمراً خالياً صفِراً … من الودَاد كمَن في القفر يطويه
فخري أبو السعود