سجا الأصيل وقد رفت لآلئُهُ … على إطارٍ بهِيِّ اللمح وضاح
وصفَّقَتْ مائساتُ الدَّوْح يؤْنسها … ضحك الجدأول من تلعات أرواح
كأن سرباً من الأطيار يطربني … تنغيمه بنشيدِ جدِّ مصداح
والشمس خابية الأضواءِ، تنشرُها … عجْلي وتجمعها في ركبها الواحي
غابَت وأبقتْ على الآفاق أصبغة … من رسم أروع سامي الصوغ وشَّاح
هذا المساء تجلَّى في مَحفَّته … نهلان من صورٍ كثرٍ وألواح
يزينه شفق حالٍ بأوشحة … من مائج غائم الأرجاء طفَّاح
ما بين خابٍ نؤوم ظله، كمد … وبين ضاح لعوب النور لماح
ترى تطيف به في حلمه ذِكَر … ترف حيناً ويمحو رفها ماح؟
ليت الزمان مساء ملؤه صوَر … علوية الصنع موشيات أفراح!
أطوف فيه بروح كلها لهف … حوامةٍ فوق جنات وأدواح
حتى أعيد أمانيَّ التي غبرت … والدهرُ عنْ مأمَلي سهوان أو صاح!