Lewati ke konten

Kitab: Majallah ar-Risalah · Pengarang: أحمد حسن الزيات

Baca Juz 209, halaman 59

  1. ٥ = ١٩٣٧ م [١٨٣ - ٢٣٤]
  2. العدد ٢٠٩
  3. نفثة محزون

هي صنعة المولى تَمَلَّكَ سِرَّها … وأجادها وَوَعي دقيق حسابها

أبُنَيَّ أزْمَعْتَ النوى وتركتني … أشْتَفُّ من كدر الحياة وصابها

أذكيت نار الحزن تلتهم الحشا … وتذيب قلبي من سعير لهابها

تلك الدموع الحائرات بمقلتي … هي مهجتي تنساب من أهدابها

أفلا رَحِمْتَ أباك من أدوائه … حتى أضفت لها الفراق مشابهاً

ورَحِمْتَ أمك من لواعج ثكلها … وغزير عبرتها وسود ثيابها

تبكي وتندب حظها وعِثَارهُ … وَربيبَ مهجتها وصِنْوَ شبابها

وتود لو أنَّ الدموع شرابُها … أو أن ماء البحر من تسْكابها

وتطوف حول القبر تلتمس الهدى … فكأنما أوفتْ على محرابها

حَيْرَى مُحَسَّرةً تمثل حزنها … فتكاد تلمسه على جلبابها

الخطب أرهقها وحَطَّمَ عودها … ولرُبَّ عاقلةٍ مَضى بصوابها

قد كنت وَثّاب الذكاء مَحَّبباً … وبرئت من طبَعِ الخصالِ وعابِها

قد كنت بهجة دارنا وسرورها … فغدت بفيض الحزن من أَعتابها

قد كنت لي أملاً ألُوذُ بنوره … في لجة الدنيا وشق عبابها

غدت الحياة ثقيلة أيامها … ضَيْقٌ على رَغمي فسِيحُ رحابها

ما أضيع الآمال بعدك والمنى … هي خُدْعَة الدنيا وكِذْبُ سَرَابها

حشدت لي الأيام حُرَّ نِصَالها … ومضت تجُذُّ بحدها وذُبابها

وتتابعت نُوَبُ الزمان كأنما … ألِفتْنيَ الأحداثُ في إغْبَابها

وأصاب هذا الدهر خير أحِبّةٍ … سَلكتْهُمُ العلياءُ في أنْسَابها

كانوا ملاذ الفضل مُعتصمَ الحجا … وبشاشة الدنيا وزَهْوَ خِضَابها

قد كنت أمرح بينهم في روضة … والآن صرت لوحدتي ويَبابها

أَبني إن عظمت بفقدك نكبتي … فرَجائيَ المولى عظيمُ ثوابها

ناداك ربك فاستجبت نداءه … وصدَفْتَ عن دنيا الورى وكذابها

نم في جوار الله غير مُرَوَّع … وانعم بجنته ورحب جنابها

وَارْتعْ هنالك بين رَيِّق مائها … وبهيج سُنْدُسِها وفي أعْنابها

Rujukan halaman ini: مجلة الرسالة، ج 209، ص 59 (SanadKitab #29674, hlm. urut 17179)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.