تصدى له من لا يراقب حرمة … ومن ليس يرعى للمكارم محرماً
وما ساءني أن ترحل الدار بعدهم … إذا ذهب الحامي فلا بقي الحمى
وقال هاجياً مازحاً:
ولقد رأيت وما سمعت بمثله … للبين بينهم غراباً أعصما
وجه عليه من القباحة مسحة … ظلم اليسار وقد رآه فأظلما
وعليه وجه قد أجيبت دعوة … فيه من الداعي عليه فأرغما
لو أنه ذنب لكان كبيرة … أو أنه طود لكان مقطما
لو شئت أن أرقى لنيل قرونه … لجعلت ذاك الكتف تحتي سلماً
وقال في كتم السر:
السر مالُ أو دم … في سحره لا في يديه
إن كان يكتم سره … كان الخيار به إليه
أو كان يفشي شره … كان الخيار به عليه
وقال من قصيدة:
وإن امرأ أنفاسه نحو قبره … خطاه لمحثوث المسير ولا يدري
وقال أيضاً:
يا خائباً بالمعاصي … كفيت عقبى الخلو
لئن أمنت الأعادي … فالنفس أدنى عدو
وقال في كتاب:
كتاب صحبت الأنس حين قرأته … كصحبة ما فيه من اللفظ للمعنى
هو الجوهر الأعلى وما قد رأيته … من الجوهر الأعلى هو العرض الأدنى
وقال:
لا يعجز الله هارب هرباً … سحابة مدرك إذا طلبا
أين يفر المغرور من أجل … ومن بلاء كلاهما كتبا
إذا رأى الشمس حوله اشتبكت … قال أداة تفيدني الغلبا
وهي بمنصوبها له شرك … وهو على نفسه به نصبا