نقل الأديب
للأستاذ محمد اسعاف النشاشيبي
١٩٨ - صرت في راحة ابن أيوب أقرا
(أعظم مروحة في الدنيا)
في (ثمرات الأوراق): قال أبو الفوارس بن إسرائيل الدمشقي: كنت يوماً عند السلطان صلاح الدين بن أيوب، فحضر رسول صاحب المدينة ومعه قَوْد وهدايا، فلما جلس أخرج من كمه مروحة بيضاء عليها سطران بالسَّعَف الأحمر وقال: الشريف يخدم مولانا السلطان ويقول: هذه المروحة ما رأى السلطان ولا أحد من بني أيوب مثلها، فاستشاط السلطان صلاح الدين غضباً، فقال الرسول: يا مولانا السلطان، لا تعجلْ قبل تأملها، وكان السلطان صلاح الدين ملكا حليما فتأملها فإذا عليها مكتوب:
أنا من نخلةٍ تجاوزُ قَبْرا … ساد من فيه سائرَ الخلْق طُرا
شملتني عناية (القبر) حتى … صرت في راحة ابن أيوبَ أُقرا
فإذا هي من خوص النخل الذي في مسجد الرسول فقبلها السلطان صلاح الدين، ووضعها على رأسه، وقال لرسول صاحب المدينة النبوية: صدقتَ فيما قلتَ من تعظيم هذه المروحة!!!
١٩٩ - لم يحلني إلا على الأزهار
قال أبو جعفر الذهبي لفاضل أديب جمع بينه وبين فاضل أديب:
أيها الفاضلُ الذي قد هداني … نحوَ من قد حمِدُتهُ باختيار
شكر اللهُ ما أتيتَ وجازاك … ولا زلتَ نجمَ هَدْى لسارِ
أيُّ برقٍ أفاد أيّ غمامٍ … وصباح أدّى لضوءِ نهارِ
وإذا ما غدا النسيمُ دليلي … لم يُحِلني إلا على الأزهار
٢٠٠ - الشغل للقلب ليس الشغل للبدن
العباس بن الأحنف:
تعتل بالشغل عنا ما تكلمنا … الشغل للقلب ليس الشغلُ للبدنِ