Lewati ke konten

Kitab: Majallah ar-Risalah · Pengarang: أحمد حسن الزيات

Baca Juz 219, halaman 62

  1. ٥ = ١٩٣٧ م [١٨٣ - ٢٣٤]
  2. العدد ٢١٩
  3. الغدير

الغدير

على صفحتَيْك تلوح النجومْ … وفوق لجينك يلهو القمرْ!

مياهك راكدة كالهمومْ! … أأضنى مياهك طول السهرْ؟

ترف عليها طيوف النخيلْ … وترقص فيها ظلال الغصونْ

وتنسابُ منهوكة كالعليل … طواه الأسى واحتواه السكونْ!

وتمضي الهوينى رويداً كما … يمر الزمان على اليائسِ!

وتسبح في صمتها مثلما … يجوب الكرة مقلة الناعسِ!!

فيا سارياً ما ينام الدجى … وما يستطيب الكرى والوسَنْ

في سائل عيني عنك الحجا: … أهذا الغدير رقيب الزمَنْ؟!

تلف الحقول وتطوي القرى … وما لك من صاحب أو رفيقْ

أما يا غدير سئمتَ السُّرَى … وبُعد المطاف وطول الطريق؟!

فأيان تلقى غبار المسيرْ؟ … وأنى تلبي نداء العدَمْ؟!

وحتام تحيا حياة الأسيرْ … وفيها الملال ومنها السأمْ؟

طويت القرون ولما تزلْ … فتياً كما كنتَ منذ القدَمْ!

كأنك في الأرض نور الأمَلْ … ينير الدياجي ويمحو الظُّلَمْ!!

تقبِّلك الوردةُ الهائمهْ … وترشف من فيكَ معني الأملْ

وتغضى فتحسبُها نائمهْ … ولكنها أسكرتْها القبلْ!!

وتحضنك النسْمة المترفَهْ … وتشكو إليك لهيبَ الجوى

وتهمسُ في أذنْك المرَهفه … حديث العتاب ونجوى الهوى

وترقى وئيداً إلى الرابيهْ … وتعدو حثيثاً إلى المنحدَرْ

ونفسك دائبة ساعيهْ … وغيرك يشكو الونَى والخوَرْ!

وتشرق في الظلمة الدامسهْ … كأنك في الأرض معنى الهدَى

وتضحك في الليلة العابسهْ … فعش هانئاً قد أمِنت الردَى

وأمواهك العذبة الشادَيهْ … ترتل لحن المنى باسمَهْ

هنا الشعر والسحر والعافيهْ … هنا الحب والفتنة الهائمهْ!!

هنا قد عَرَفْتُ الهوى والجمالْ … وأدركْتُ كيف يكون الخلودْ

Rujukan halaman ini: مجلة الرسالة، ج 219، ص 62 (SanadKitab #29674, hlm. urut 17968)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.