Lewati ke konten

Kitab: Majallah ar-Risalah · Pengarang: أحمد حسن الزيات

Baca Juz 220, halaman 15

  1. ٥ = ١٩٣٧ م [١٨٣ - ٢٣٤]
  2. العدد ٢٢٠
  3. أسباب التقليد في التعليم والتشريع بمصر الحديثة

أسباب التقليد في التعليم والتشريع بمصر الحديثة

للدكتور محمد البهي قرقر

في مقال سابق حاولت أن أبين أن التقليد هو أساس التعليم والتشريع اليوم في مصر، أساس التعديل في برامج التعليم والتغيير في القوانين المدنية والجنائية، وخصصت بالذكر هاتين الناحيتين لأنهما مظهر الأمة الثقافي والطابع العقلي الذي يعبر عن (نفسية) الشعب.

وإذا ذكرت التقليد فلا أريد منه الناحية الإيجابية التي يجب أن تشجع وتُنمى في زمن الطفولة، فذلك لم يكن هو النظرية السائدة في التعليم والتشريع بمصر، وإنما أقصد النوع السلبي الذي هو ذاك، أقصد النوع الذي لا يتعدى محاكاة الظواهر المقلدة ولا ينفذ إلى كيفية تكونها وهو الذي تدفع إليه العاطفة المجردة عن الروية. ولهذا قلما تتخذ الظاهرة المقلدة صفة الثبات والاستقرار، بل سرعان ما تنمحي من الوجود إذا خفيت العاطفة التي بعثت على تقليدها أو تغلبت عليها عاطفة أخرى تحمل على تقليد مظهر آخر.

لكل كاتب أو مؤرخ أن يبدي رأيه في علل هذا التقليد وأن يوضح الباعث عليه. له أن يعتقد مثلاً أن السبب هو رغبة مصر الحديثة الفتية النشأة في مسايرة المدنية الحاضرة والتقدم بسرعة إلى مصاف الدول الراقية، فهي لذلك لا غنى لها عن التقليد، ولا مفر إذن من أن تتعثر في طريقه مرة أو أكثر. ولكن التقليد الناشئ عن مثل هذه الرغبة في الأمم الأخرى هو دائماً أشبه بسياسة مرسومة ثابتة نعرف إلى أي شيء تنتهي وأي طريق تسلك، فهو نوع إيجابي من التقليد، وذلك ما لا أعتقده في الحركة التقليدية السائرة اليوم في مصر لأنها حركة هوجاء متقلبة، تهدم اليوم ما بنته بالأمس، وتبني في الغد من جديد على غير أساس.

لذلك الكاتب أو هذا المؤرخ أن يعتقد أيضاً أن العلة هي الضعف، إذ يشاهد أن الأمة الضعيفة تقلد القوية في مظاهرها لأنها ربما تتخيل الجمال مفرغاً في تلك المظاهر - فهي لانحطاطها لم تتكون عندها ملكة مستقلة للجمال، مطبوعة بطابعها الخاص، أو على الأقل لم تنضج عندها تلك الملكة بعد، أو لأنها ربما تحاول بذلك أن تستر ما بها من ضعف ونقص؛ فما دام شعار القوي مثلاً هو القبعة، أو مادامت ميزته في قوم هو ليس منهم العجمة في التعبير، فربما يُخيَّل الضعيف لنفسه إذا ما وضع القبعة فوق رأسه، أو إذا ما

Rujukan halaman ini: مجلة الرسالة، ج 220، ص 15 (SanadKitab #29674, hlm. urut 18005)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.