Lewati ke konten

Kitab: Majallah ar-Risalah · Pengarang: أحمد حسن الزيات

Baca Juz 221, halaman 34

  1. ٥ = ١٩٣٧ م [١٨٣ - ٢٣٤]
  2. العدد ٢٢١
  3. من وحي الشجرة الضالة

من وحي الشجرة الضالة

على طريقة الشعر المنثور

للأستاذ خليل هنداوي

- ١ -

أتدرين لماذا أحبك أيتها الشجرة القديمة

التي اشتركت جذورها مع جذور الزمان. . .

لا احبك لأنك قوية عالية المناكب غليظة الجذع، ولا أحبك لكهولتك التي لا تزال تتدفق بالحياة كالشباب، ولا أحبك لأنك رمز القدم. . .

احبك لأمر واحد وأحب معه كل قديم من أجله. . .

لأن في القديم شيئاً من حيواتي الغابرة التي لا أعيها

وربما كان لي عين إلى أعماقك!

وربما كان لي ثغر في عروقك. . .

وربما رأيت الحياة بك مرات كثيرة. . .

إنك أقدر على تفسير اللاشعور في نفسي من نفسي. . .

- ٢ -

ما أضل أولئك الذين يظنون انهم استطاعوا أن يقولوا:

(قد وجدنا ما أضعنا)

أيستطيعون أن يتمثلوا ما أضاعوا حتى يجدوه؟

لو كان الشيء الذي أضعته واحداً لقلت:

ما أهون الأمر!

ولكني أضيع كل يوم شيئاً ولا أجد هذا الشيء. . .

وشقائي أنني كلما ذهبت أفتش عن هذا الضائع، أضعت معه شيئاً آخر كان معي!

فحياتي أشياء ضائعة، وسعي ضائع وراءها.

فأين تريدون أن أجد أجزاء نفسي التي تناثرت مني على طريق العمر؟

Rujukan halaman ini: مجلة الرسالة، ج 221، ص 34 (SanadKitab #29674, hlm. urut 18103)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.