حظي من الناس!
// لي الله من مستهدف شفَّه السقم … فليس له روح يقوم بها جسم
مشت في حياتي والشباب مصاحبي … هموم لها في محو آثاره هُّم
حياة يعاف الهامدون صروفها … وينكر مسراها به الدم واللحم
لأجمل منها في تجهمه البلى … وأحلى مذاقاً من لذاذتها السم
نصيبي من دنياي مالأ أحبه … وحظي من أبنائها الكاشح الفدم
وحولي ممن يظهرون لي الرضا … قلوبٌ إذا هبت سخائمها سحم
محضت صحابي الأقربين مودتي … وباعد عني كيد أعدائي السلم
فمالي أصلي الشدّ في وحدتي وما … لقلبي تغشاه الكآبة والغم
وما للآلي في الغيب قد نذر وادمي … وجوههم تندى وأحقادهم تنمو
إذا لم يكن غير الرياء خليقة … فأجدى لهذا الكون من أهله العقم
ألا أيها الشاكي الذي ليس ينتهي … متى ينجلي عن فجر أيامك الوهم
طويت على يأس شبابك كله … ولو شئت لم تيأس ولم يرعك السقم
أتشقى بما قالوا ويؤذيك ما لغوا … وتشفق من عدوانهم كلما هموا؟
وتجزع إما نال منك معاشر … ضئال لهم في كل مخزية سهم؟
عزاءك إن ضافت فؤادك غمة … فإِن سمام البغي ترياقها الحلم
وصبرك للأعداء أنفي لكيدهم … وشكواك من ظلم اللئيم هي الظلم
(حمص)
رفيق فاخوري