وملابسة الخطوب، وممارسة الحروب. فوافت حضرته إحدى المحسنات من قيان بغداد، فتاقت نفس أبي فراس إلى سماعها، ولم ير أن يبدأ باستدعائها قبل سيف الدولة، فكتب إليه يحثه على استحضارها:
محلُّك الجوزاء أو أرفعُ … وصدرك الدهناء أو أوسع
وقلبك الرحب الذي لم يزل … للجِدّ والهزل به موضع
رفِّهْ بقرع العود سمعاً غداً … قرع العوالي جُلّ ما يسمع
فبلغت البيات المهلبي الوزير فأمر القيان بحفظها وتلحينها، وصار لا يشرب إلا عليها
٢٥٠ - كيف يصبح؟ كيف يمسي؟
عبيد الله بن العباس الربيعي:
يا شادناً رام إذ مرّ … في السعانين قتلى
تقول لي: كيف أصبحت؟ … وكيف يصبح مثلي؟!
البديع الهمذاني:
يا سائلي، كيف تمسي؟ … أخو الهوى كيف يمسي؟!
٢٥١ - الصلاة رحمة
في (كتاب أخبار النساء) لابن قيم الجوزية: قال بعضهم: سمعت يحيى بن سفيان يقول: رأيت بمصر جارية بيعت بألف دينار فما رأيت وجهاً أحسن من وجهها صلى الله عليها!
فقلت له: يا أبا زكريا، مثلك يقول هذا مع ورعك وفقهك؟.
فقال: وما تنكر علي من ذلك؟! صلى الله عليها وعلى كل مليح! يا ابن أخي، الصلاة رحمة
٢٥٢ - يحترس بها من الغيلان
في (الموشح) للمَرْزُباني: قال احمد بن عبيد الله مما أنُكر على أبي العتاهية قوله لما ترفق في نسيبه بعُتبة:
إني أعوذ من التي شعفت … مني الفؤاد - بآية الكرسي
وآية الكرسي يهرب منها الشياطين، ويُحترس بها من الغيلان - كما روي عن ابن مسعود في ذلك - وأبو العتاهية مع رقة طبعه، وقرب متناوله، وسهولة نظم المنثور عليه،