بين ابن زيدون وولادة
شاعر الحب. . .
للأستاذ محمد بهجة الأثري
مهداة إلى الصديق (الزيات) مصور الحقيقة والجمال والخير
(الأثري)
حيِّهِ من شاعرٍ في الغابرينْ … عاشَ حيّاً في قُلُوب العاشقينْ
شاعرُ الحبِّ، وما أعظَمَهُ … لَقَباً يَحْيَا به في الخالدين!
شاعرُ الحبِّ، وما الدنيا سوى … نَغَمِ الحبِّ وشعرِ المُغْرَمين
وبقاياها فضول مُنِيَتْ … بتعاطيها نفوسُ الأكرمين
هل يروق العيشُ في غيرِ هوى … أو يروق العيش في غير حنين؟
لا ودلِّ الغِيدِ في فتنتِهِ … وجلالِ الحسنِ في الخُلْق الحصين
جلَّ ما رقرقه في شعره … من دموعٍ وزفير وأنينْ
قِطَعٌ من كبِدٍ مقروحة … صَلِيَتْ في الحب نيرانَ الشجونْ
وفؤادٍ من تباريح الضَّنى … ذابَ إلاّ رَمَقاً لا يَسْتبين
قطّرتها شَجَناً أنفاسُهُ … كحنَان الإِلْف ناءاه القرين
وجَلَتْها فتناً أشعارُهُ … كرُواءِ السحر، تسبي الناظرين
ضحِكٌ في دمعةٍ رقراقةٍ … وتعالٍ في خضوعٍ مستكين
لَمحَاتٌ تنبري مسرعةً … كوميض البرق أو نبض الوتين
من ضلالِ النفس في حَيْرتها … وخداعِ القلب بالوصل الضنين
يرهبُ الفُرقةَ أنْ تُفْزِعَهُ … ويخاف الدهرَ أَلاَّ يستكين
بين يأسٍ من يقينٍ عنده … ورجاءٍ يبتغيه في الظنون
ما درى الأمنَ فؤادٌ عاشقٌ … ساعةً دون ارتياعٍ من كمين
أيُّ قلبَيْنِ إذا ما اجتمعا … وعيونٍ تتلاقى بعيون!
قفْ تأمَّلْ خفقاتٍ نطقتْ … بالهوى وارْنُ إلى السحر المبين