لعبت أسيافه عارية … كمخاريق بأيدي اللاعبين
ولصوت الرعد زجر وحنين … ولقلبي زفرات وأنين
وأناجي في الدجى عاذلتي … ويْك لا أسمع قول العاذلين
عيّرتْني بسقام وضنى … إن هذين لدين العاشقين
قد بدا لي وضح الصبح المبين … فاسقنيها قبل تكبير الأذين
أسقنيها مُزّة مشمولة … لبثت في دنها بضع سنين
مع فتيان كرام نجب … يتهادَون رياحين المجون
شربوا الراح على خدِّ رشاً … نوّر الورد به والياسمين
فلما بلغ إلى هذا البيت:
أنظرونا نقتبس من نوركم … إنه من نور رب العالمين!
رفع الخليفة الستر بنفسه وقال: أنظر كيف شئت. وانبسط مع الشاعر، وأمر له بإحسان. فكان هذا من أنبل ما يحكى عنه
٣٠٨ - الحمرة التي تعلو وجهها من الحياء
في (الظرائف واللطائف) للمقدسي: قيل لبنت أرسطا طاليس: ما أحسنُ ما في المرأة؟
قالت: الحمرة التي تعلو وجهها من الحياء
٣٠٩ - المقابلة
في (خزانة ابن حجة): المقابلة من أنواع البديع وهي التنظير بين شيئين فأكثر، وبين ما يخالف وما يوافق. ومن معجزات هذا الباب قوله تعالى: (ومن رحمته جعل لكم الليل والنهار لتسكنوا فيه، ولتبتغوا من فضله) ولأبي الطيب في مقابلة خمسة بخمسة:
أزورهم وسواد الليل يشفع لي … وأنثني وبياض الصبح يغري بي
وأخبرني مولانا قاضي القضاة الشافعي نور الدين الحاكم بحماسة المحروسة المشهور بخطيب الدهشة أنه كان بحماة يهودي يطوف بالحناء والصابون على رأسه ويقول: معي حناء أخضر جديد، وصابون يابس عتيق
٣١٠ - مضطر