لوحة الشاعر
للشاعر السوداني المرحوم التيجاني يوسف بشير
الحسنُ - يهفو بجَفْنِهِ الوسنُ - … كلُّ خبيءٍ من سحره حسنُ
للحسن عندي وللهوى صورُ
وهي لعمري وعمرُها غُرَرُ
ذخيرةٌ للفؤاد أَوْ أَشرُ
من الجمال الحبيبِ يُعتَصَر
يرقد في حِجْرِها فتىً أثِرُ … يفتنُّ في خَلْقِها ويفتتن
سكرى لها في الحياة مُنْحَدَر … دوني. وفي لوحتي لها منن
مسحورةٌ في الدماء تضطربُ … تَسْمَعُ منها دويَّها الأذنُ
أطيافُ دنيا سماؤُها عجبُ
تنأى وتدنو آناً وتقترب
فيها غيومٌ وعندها سحب
تبرز آناً منها وتحتجب
أضيعُ شيءٍ في أرضها الذهب … يجري بعيداً عن كونها الزمن
وتلك دنيا للسحر مضطرب … فيها وللساحرين مُرتَهَنُ
تحسبها في النَّديِّ إن سمرت … أو هزَّها في مراحها الدَّدَنُ
جنّاً نَآدَى ما غازلت طفرتْ
إلى مراقي السماء وانحدرت
وما أصابت من قُبلةٍ سكرت
تطِنُّ كالنحل كلما ظفرت
بشاطئٍ للنعيم ما عبرت … إلاَّ على مدمع به السفن
وملعب للملاح كم خطرت … فيه دياركم مشت مُدُن
أية دنيا هاتيك ظلُّ شبح … من كل فَنٌ يحفها فنن
وكنزها العبقري شقُّ قدحْ