عودتنا الثانية
للأستاذ خليل هنداوي
غداً عندما تتهادى اللحود … وتنفضنا من حنايا الترابْ
وقد لمستنا أكف الخلود … وردت علينا ثياب الشباب
غداً عندما تنهلين الحياة … شرباً ويا برد ذاك الشرابْ
وقد رف للحب كالأُقحوان … فم لا يزال عليه الترابْ
أَنخفق مثل الفراش الجميلْ؟ … نُزوِّق ألواننا من هوانا
أَنطلع مثل زهور الحقول؟ … ونملأ جو الهوى من شذانا
إلى أين نمشي وأنَّى نطير! … وقد ملأ العاشقون اللحودْ
وفي كل صوب تهب الحياة … ويحيا الهوى، ويفيق الوجودْ
تعالى إلى لحدنا المطمئن … نجدد سيرتنا أو نُعيدْ
لقد كان مثوى فناء عتيق … وأصبح مأوى غرام جديدْ!
خليل هنداوي