العماية، فأغسل عني يا أمير المؤمنين الحوبة بالتوبة، واصفح عن الزلة، واعف عن الجرمة، ثم قال:
كم قال قائلكم لعاً … لك عند عثرته لعاثِرْ
وغفرتُمُ لذوي الذنو … ب من الأكابر والأصاغر
أبني أُميَّةَ إنكم … أهلُ الوسائل والأوامر
ثِقتي لكل مُلِمَّةٍ … وعشيرتي دون العشائر
أنتم معادنُ للخلا … فة كابراً من بعد كابر
بالتسعة المتَتَابعي … نَ خلائفاً وبخير عاشر
والى القيامة لا تَزَا … لُ لشافعٍ منكم وواتر
ثم قطع الإنشاد عاد إلى خطبته فقال: إغضاء أمير المؤمنين وسماحته وصباحته مناط المنتجعين بحبله، من لا تحل حبوته لإساءة المذنبين، فضلاً عن استشاطة غضبه بجهل الجاهلين.
فقال له: ويلك يا كميت، من زين لك الغواية، ودلاك في العماية؟
قال: الذي أخرج أبانا من الجنة، وأنساه العهد فلم يجد له عزما
فقال: إيه أنت القائل:
فيا موقداً ناراً لغيرك ضوءُها … ويا حاطباً في غير حبلك تحطبُ
فقال: بل أنا القائل:
إلى آل بيت أبي مالكٍ … مُناخٌ هو الأرحب الأسهلُ
نَمُتُّ بأرحامنا الدَّاخلا … ت من حيث لا يُنكرُ المدخل
بِمُرَّةَ والنَّضْر والمالك … ين رهطٌ هم الأنبل الأنيل
وبارَي خزيمةَ بدرَ السما … ءِ والشمسَ مفتاحُ ما نأمل
وجدنا قريشاً قريش البطا … حِ على ما بنى الأوَّلُ الأوَّل
بهم صلح الناسُ بعد الفسا … دِ وحيص من الفتق ما رَعبُلوا
قال له: وأنت القائل:
لا كعبد المليك أو كوليدٍ … أو سليمانَ بعدُ أو كهشامِ