في المهرجان الملكي
هنيئاً لك اليوم السعيد!!
للأستاذ علي الجارم بك
صفا ورده عذباً، وطابت مناهله … وجلَّت يد الدهر الذي عز نائله
وأقبل منقاد العنان مذللاً … تطامن متناه، ودانت صوائله
يطأطيء للفاروق رأساً وتنحني … أمام سنا الملْك المهيب كواهله
تلفت في الآفاق شرقاً ومغرباً … فلم ير في أنحائها من يمائله
رآى ما رآى! لم يلق عزماً كعزمه - تقد مواضيه، وتفرى مناصله
يذوب مضاء السيف عند مضائه … فما هو إلا غمده وحمائله
إذا ما انتضاه فالسعود أعنة … إلى ما يرجى، والليالي رواحله
رأى طلعة لو أن للبدر مثلها … لما انحدرت دون النجوم منازله
عليها شعاع لو رمي حائل الدجى … لفاخر وجه الصبح في الحسن حائله
تراها فتغضي للجلال، وربما … تشوف لحظ العين لو جال جائله
هو الشمس يدنو في الظهيرة ضوءها … ويصعب مرآها على من يحاوله
هو الروض، أو أزهى من الروض نضرة … إذا داعبت وجه الربيع خمائله
هو الأمل البسام، رف جناحه … فطارت به من كل قلب بلابله
هو الكوكب اللماح، يسطع بالمنى … وتنطق بالغيث العميم مخايله
ترى بسمة الآمال في بسماته … وتلمح سر النبل حين تقابله
شباب كما يصفو اللجين، كأنما … تملأ من ماء الفراديس ناهله
يفديه غصن الدوح ريان ناضراً … إذا اهتز في كف النسائم مائله
تطلع رمح الخط يبغي اعتداله … فعاد حسيراً ينكت الأرض ذابله
ومن أين للرمح المثقف عزمه … ومن أن للرمح الطويل طوائله؟
إذا حفّزته الحادثات رأيته … وقد شك أحشاء الحوادث عامله
علاء تحدَّى الدهر في بُعد شأوه … فمن ذا يدانيه؟ ومن ذا يفاضله؟
ورأيٌ كأنفاس الصباح وقد بدا … تشف مجاليه، وتهفو غلائله