رأيت في الغرب أخلاقاً مطهرة … كما رأيت به الأرجاس والقذرا
إنا أخذنا محاراً لا غناء به … وغيرُنا أخذ الأَصداف والدررا
بالأَمس قامت لنا في الدين قائمة … ما بالنا اليوم عفَّينا به الاثرا
إنا فتحنا به الدنيا مطأطئةً … وباسمه قد غزونا البدو والحضرا
سلوا القياصر تلقوا عندها نبأً … وسائلوا الفرس تلقوا عندها خبرا
هنا رأينا بساط الفرس مندثراً … مخرقاً. . ولواَء الروم منكسرا. .
يا مرسل الدين قد أرسلته حكما … وصُغْتَه رحمةً بالناس أو عبرا
ألَّفتَ منه سبيل العدل فأْتلفَتْ … وجئتَه داعياً للحق فانتصرا
بعثتَ بالسيد الهادي رسالته … نوراً على الأرض يمحو الشك والحظرا
ويملأ الأَرض من صافي رسالته … صفواً كما امتلأت من قبله كَدَرا
وا رحمتا لنبي في قبيلته … كم ثبطوه وودُّوا أنه عثرا
يظل يسقيهمو ودّاً ومرحمةً … وهم يساقونه من لؤمهم كَدِرَا
عجيبة أنه يسعى لينفعهم … ويشتهون له المكروه والضررا
يا أحمد الخير قد آذوك وانصرفوا … يؤلبون عليك الجمع والزمرا
حاشى لربك لم تحذر بوائقهم … (ولا ينال العلا من قدم الحذرا)
لما استمرتْ قريشُ في غوايتها … صبرتَ لله. والعقبى لمن صبرا
هاجرت لله من قدس إلى قدُس … وسرت تطوي إلى غاياتك المدرا
فيالها هجرةً لله خالصةً … تدفَّق الدينُ منها بَعْدُ وانهمرا
(المنصورة)
محمد عبد الغني حسن
مدرس بالمدرسة الثانوية