ذات القميص الأزرق أو فتاة الريف
عيني على رمانتي صدر! … أو مهجتي يا عين لا أدري
يا للبروز أدق ما وجبا … يا للحجاب أرق ما حجبا!
أفذاك غصن أثمر العجبا؟
أم أنت يا قرويةٌ تسري … مثل النسيم على قرى مصر
هذا جمالك صنعه اللهِ … آهٍ لفتنة سحره آهِ!
يا سمرةً في وجهك الباهي!
سحرت عيون البيض والسمر … وهفا الجميع للونكِ (الخمري)
هذا قوامكِ يا أبنة الريف … أخزى قدود الخرَّد الهيف
في إسكندرية أو بني سويفِ
أو في (الزمالك) أو على الجسر … والنيل تحت عيوننا يجري
هذا قميصك ساذج حال … لون السماء بلونه الغالي
عند الضحى أو في الدجى الخالي
بنت الطبيعة أنت والدهر … والشمس والجنات والنهر
أغرى قميصك فنَّ (مختار) … فبرزت فيه بثوبك العاري
يمناكِ توقظ ذلك الضاري
بو الهول كان كمُغرَق البحر … فإذا بكفك طلسم السحر
ما عبقرية حسنك البادي! … شبه المهاة وأنت في واد
تصحين قبل الطائر الشادي
وعلى ضفاف الترعة الخُضر … تردين بين عرائس الفجر
لو تعلمين لكدت تلقينا … شغفاً بنفسك بين أيدينا
كالورد يعتنق الرياحينا
والأختُ عند مغيب القبر … ألقت بروعة ذلك الصدر
لكننا نهفو اليك هوى … لا الطرفُ زاغ ولا الفؤاد غوى
يا للجوى إن كان ذاك جوى!
أو يا لصَون الطرف عن عهر! … حاشا لنا وحيائك العذري