Lewati ke konten

Kitab: Majallah ar-Risalah · Pengarang: أحمد حسن الزيات

Baca Juz 246, halaman 69

  1. ٦ = ١٩٣٨ م [٢٣٥ - ٢٨٦]
  2. العدد ٢٤٦
  3. من صميم السيرة

من صميم السيرة

الإسراء

للأستاذ أمجد الطرابلسي

رقدتْ ملَء عينها البيداءُ … واحتوتها في سرِّها الظلماءُ

وأوى موكبُ الطيورِ إلى النَّخ … لِ وحَنَّتْ لزُغْبِها الورقاءُ

والمها أَطبقتْ على الصَّفوِ عيني … ها، ومالت إلى الكناِسِ الظّباءُ

سكنَ اللّيلُ، لا هتافٌ ولا عَز … فٌ ولا آهةٌ ولا ضوضاء

ليس إلاّ النجومُ تهمسُ فرحى … في الرَّحابِ العُلى فَتُصغي الجِواء

وسَجَتْ مكَّةٌ، فلا اللَّهوٌ لهوٌ … في حِماها، ولا الغِناءُ غناء

أَطفأَت في الخيام كلَّ سِراج … رَقصتْ فوقَ ثغرهِ الأَضواء

وانقضى كلُّ سامرٍ أَثملته … بالفنونِ الرُّواةُ والشُّعراء

وتهادى النسيمُ بين الرّوابي … كلما هبّ هدّه الإعياء

ملءُ أعطافه أريج الخزامى … وبقايا الكؤوس، والأنداء

نامت البيد! هل رأيت سريراً … رقدتْ فوقَ صدرهِ عَذراء؟

الطُّيوفُ الفرحى تطوف حَوالَي … هِ كما طافَ بالقلوبِ الهناء

والمنى الضاحكاتُ تلثمُ خّدَّي … ها فيفتُّر ثغرُها الوَضَّاءُ

يا جمالَ البيداء! ماذا ينالُ ال … وصفُ منهُ، وما يُصيبُ الثناء؟!

كلُّها السِّحْرُ والرِّحيقُ المُصَفى … كلُّها الشّعرُ والهوى والبَهاءُ

كلُّها المجدُ والبُطولَةُ والسُّؤْ … دُدُ والعزُّ والنَّدى والإباء!

إيهِ يا منبعَ الصَّناديدِ يا بي … دُ إذا رَجَّ جانبيكِ نداءُ!

يا مهبَّ الفرسانِ إن صّرَّخ المج … دُ يناديهمُ وهُزَّ اللّواء!

نامَ يا بيدُ في سكونِكِ ندبٌ … حَفِظتهُ وهَدْهَدَتْهُ السماء

سَهِرتْ حولَه العِنايةُ ترعا … هُو وحامَتْ من فوقِهِ الآلاءُ

من ذُؤاباتِ هاشم كلهُ طُه … رٌ ونبلٌ ورحمةٌ ووفاءُ

أَروعٌ أينَ من عزيمتهِ السَّي … فُ ومن وجودِ كفّه الأنواء!

Rujukan halaman ini: مجلة الرسالة، ج 246، ص 69 (SanadKitab #29674, hlm. urut 20119)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.