خالد بن الوليد وأمير حمص
رواية شعرية في فصل واحد
بقلم السيد محيي الدين الدرويش
(قواد العرب المسلمون مجتمعون للمداولة في حرب الرومان)
أبو عبيدة:
أرى الرومان قد حشدوا جنوداً … يضيق السهل عنها والفضاء
كأن الليل يزحف وهو داجٍ … ونحن على جوانبه ضياء
ولولا الصبرُ والإقدام فازت … جيوش الشرك وانكشف الغطاء
عمرو:
صدقت (أبا عبيدة) ما ونينا … ولم يُفْلَلْ لضرمتنا مضاء
وكنا كالصواعق غاضبات … تميد الأرضُ منها والسماء
ولكن كان جمعهم عديدا … فلم يوهنْ صفوفهم اللقاء
ولو أوتوا قلوباً لا تبالي … لحاق بقومنا منهم بلاء
رأيت الجند بالعزمات يسمو … وحقَّ له مع اليأس الشقاء
و (خالد) لِمْ تأخر؟
أبو عبيدة:
لست أدري … سأصبر علَّ يحمله المساء
أتاني من (أبي بكر) كتابٍ … فزال الكرب عني والعناء
يبشرني بمقدمه نصيراً … بروحي منه ذّياك السناء
هو البطل الذي قهر الأعادي … وليس له سوى التقوى وقاء
تعالى الله حين مضى سريعاً … ووجه الأرض تخفيه الدماء
رأينا كيف تُنْزَعُ المعالي … ويرفع في السماء لنا لواء
(تسمع ضجة)
ماذا؟ هتاف؟ ما لخبر؟