في سينما الحياة
للأستاذ الشيخ إبراهيم الدباغ
// ليس المعين على بغى بمشكور … ولا القوي على ظلم بمنصور
قل للألى ضربوا من حكمة مثلا … للقوم والقوم عند الأفك والزور
تغاير الناس في سعي لمهلكة … وما لهم من حذار عند تحذير
إني أراهم وقد أنذرتهم طمسوا … نهج الهدى أين أنذاري وتبشيري؟
أنا الرشيد ولي في كل مملكة … أمرأ جرد فيه سيف مسرور
يبقي على الخير من قول ومن عمل … حر فيمحق فيها كل شرير
وأنشر العدل أعلاما إذا خفقت … أمنت من كل مطوي ومنشور
واجعل الدين والأخلاق لي هدفا … الدين ديني والدستور دستوري
يا سائلي عن هوى نفسي وبغيتها … من الحياة وقد غصت بتكدير
هواي تحرير أهل الأرض من ملأ … من الهداة وأقطاب الدساتير
فكل نفس لها من سعيها أمل … ولن تنال مناها دون تحرير
هل تمنع النفس من آمالها جدة … لغيرها وهي منه دون تقدير
يا ثاني الغصن دع للغصن نضرته … وخل قامته من ذام تكسير
وخل للروض والأغصان زينتها … وغادها بين مشموم ومنظور
كم وردة جرحت جان بشوكتها … وزهرة مزقت أحشاء هيصور
روض الحياة وروض الموت أجدره … بالحر ما كان بيتا غير مهجور
ورد الحياة ابتدر من صفوها خلسا … البؤس في السوق والآلام في الدور
والأرض شر مقيل للنسور إذا … طغت وأشقى مراحا للزرازير
تضرى الذئاب وتبدو في مصاولة … في مسك شاة توارت خلف تحضير
ينام حارسها عنها فينذره … موت، ودنياه منها أجر ناطور
وللحياة نوال من سلامتها … لو انها لم تشب صفوا بتكدير
تحلو وتبنى بها اللذات ما هدمت … منها وتدرك تدميرا بتدمير
في سينماها خيال من حقيقتها … فردية حولها شتى التصاوير