- شرع الله ولا شرعك يا ليلى
فلطمتني الشقية أحر وأعنف
ولم أفكر في الدفاع عن نفسي، وإنما أخذ قلبي يسأل: أي الكفين أندى وأرق؟ كف ليلى أم كف ظمياء؟
إن عيني تعودت كحل هند … جمعت كفها مع الرفق لينا
ومن الواضح أن هذا الاعتداء كان إيذاناً بانتهاء الخصام
وفي لحظة واحدة تحولت الدار إلى بحر يموج بالبهجة والانشراح
- ليلاي!
- مولاي!
- أنا أحبك!
- وأنا أبغضك!
- سمعت انك بصرية
- أبي بصري أما أمي فموصلية
- وأنا أستأذنك في زيارة البصرة
- لا تفعل
- ولماذا؟
- البصرة لا تزار في هذه الأيام، وإنما تزار في الموسم
أي موسم؟
- موسم التمر، حين تذهب الصبايا إلى النخيل مع تباشير الصباح، موسم العيون والقلوب، موسم الصيد يا جهول
- جهول؟ وأنا أستاذ عظيم؟
- الأساتذة أجهل الناس، لأنهم يكتفون بما في الكتب من وصف الأشياء، ويجهلون حقائق الأشياء
ولكن أنا أحاول الوصول إلى حقائق الأشياء
وإذاً فلن تصلح للأستاذية