لُذْتَ بالغَاِر تَتَّقي شِرَّة النَّا … سِ وتنَسْى العُدْوانَ من كلِّ ناقمْ
وَحِرَاءٌ بكَ استْطَاَلَ على النَّجْ … م وَتَاهَتْ بهِ الصُّخُورُ الجواثمْ
يَشْتَهِي الخْلدُ لو تَغَلْغَلَ فيهِ … حُلُماً فتنَ المَسرَّاتِ ناعمْ
ضمَّ في ساَحَتيهِ نوراً من اللّ … هِ تسَامَت بهِ العُلى والمكارمْ
وبِنفَسي عنَاكِبٌ ناسِجاتٌ … لك ستراً يقيك من كلِّ آثمْ
سَعِدَتْ بالهدى رحاَبُ الصَّحَاَرى … وَتلَالتْ فيها الموَاِمي الطَّوَاسمْ
أَعْشَبَ القَفْرُ وازْدَهَى الصَّخر الصَّ … لدُ وفاضَتْ مِنْهُ العيونُ النواجمْ
وَتَنَّدتْ هَذي الرِّمالِ العَطاشَى … كاللآلي فرائداً وَتوائمْ
تَتَغَنى والكَوْنُ يَهِتفُ جَذْلا … نَ فَتَهَتز في العَلاءِ الغَمَائمْ
فَهيَ حُلمْ على الليالي جَمِيلٌ … وَهيَ نَايٌ على مَدَى الدَّهرِ ناغمْ
اسْمَع الرَّمْل يَمَلأ الأرْضَ تَسبي … حاً بصوتٍ مُجَلجلٍ كالزَّمازِمْ
رَعَدَتْ في مداهُ تكبيرةُ اللّ … هِ وسَاَلتْ بهِ الجيوشُ الخضاَرِمْ
قَهَرَتْ بالكَتائِبِ الغُلْبِ كِسْرَى … وَهرَقلاً وَكلَّ مَلْكٍ ضُباَرمْ
رَفْرَفتْ رَايةٌ النَّبيِّ عَلَيْهَا … فاسْتظَلَتْ بها النشُورُ القَشَاعِمْ
فإذا الكائناتُ تَسْبحُ بالُّنو … رِ وَتَفْترُّ عن ثُغُورٍ بَوَاسمْ
فَعَلى الأفْقِِ منْ َسَناهَا رُسُومٌ … وعَلى البِيدِ مِن رُؤَاها عَلائمْ
يا صِحَابي ومَعَشْري وَقبَيلي … آن أن تَسْتفيقَ تِلكَ الصَّوارِمْ
صَدَأ الدَّهر لم يَنَلْ من ظبَاها … فهي مَسْنوُنَةُ الشِّفارِ حَوَاسمْ
فامْنعُوها غُمودَهَا وَكرَاها … واسْتشِيروا بها دَفينَ العَزَائمْ
لا تَنَامُوا على الإسَار وَتُغْفُوا … فلقد مَلَّتِ القُيُود المعَاصمْ
وانفُضوا عَنْكمُ الرُّقاَدَ وَهُبُّوا … لم تَلِنْْ هذه الحياةُ لنائمْ
يا لُحلمٍ مُلفَّقٍ قدْ أضَعْنا … في رُؤاهُ تيجاَنَنا والعواصمْ
فَنِيتْ في دُجاهُ قافِلةُ المجْ … دِ ومَاَتتْ فيه النفُوسُ القَوَاحمْ
يا نبيَّ الهَدى لقد ذَلَّت العُرْ … بُ وَقيدتْ إلى الرَّدى بالشَّكائمْ
سُِلبتْ حَقَّها ودِيسَ حِماَها … واسْتكانَتْ لِكلِّ أَرْعَنَ ظالمْ