رسالة الشعر
خواطر
دمشق
للأستاذ محمد بهجة الأثري
إلى صديقي العلامة الأستاذ محمد كرد على ذكرى احتفائه
بالإخاء وتكريمه للصداقة. . . . . .
مَنْ عّذِيِرٌ من الهوى ومُجِيرُ؟ … فَضَحَ الشَّوْقُ ما أجَنَّ الضميرُ
أنا في قبضة اَلْجمَالِ فخوَِّدٌ … تَسْتبيني وروضةٌ وغَديرُ
هذه (جِلِّقٌ)، تبارَكَ ربي! … بَلَدٌ طيّب ورَبُّ غَفُورٌ
الهوى والهواءُ والجدولُ الرَّق … رَاقُ والروضُ والسَّناَ والحورُ
حَيْثما تغتدي فروضٌ أَريِضٌ … عَنْبِريُّ الشَّذا وماءٌ نَميرُ
وظِلالٌ ممدودةٌ وْهيٌ تَنْدَى … وشعاعٌ يرِفُّ وهْوَ مُنيرُ
من سَنَا الشمسِ فوقَها ومن الزُّه … ْر دنانيرُ عسجدٍ وعَبِيرٌ
يُقْتَلُ القَيْظُ في ذراها ولكنْ … في ذَراها يحيا الهوى ويَسُورُ
جئتُ آوى من اَلحرُور إليها … وإذا في الحشا يشبُ اَلحرُور
أنا منها ومن مَهاَها اللواتي … يتكسَّرْنَ رقةً، مسحورُ
كلُّ بيضاء في لواحظَ سُودٍ … رفَّ في خدَّها الدمُ المستحيرُ
في قَوَامٍ لَدْنِ المعاطفِ ريّا … نَ وخَصْرٍ من الضَّنى يستجيرُ
وصِبا ناضر الشبابِ غذاه … تَرَفُ العيشِ والنعيمُ الوثيرُ
وأديمٍ مُنعَّمٍ في حَبيرٍ … يوم العينَ ماؤه والحبيرُ
لَمعَا كالسَّرابِ شفَّ فلم تَدْ … رِ أماءٌ لألآؤه أم نورُ
تنفُثُ السحرَ في الخلِىِّ فيشجى … وتثير الهوى بهِ فيثورُ
ولقد زانها النَّفُورُ، وحُسْنُ ال … حُسْنِ في الغادة العَرُوُبِ النفورُ
كرَّمَ اللهُ وجهَ كلِّ نوارٍ … صانها الطُّهْرُ والحياءُ الوَقورُ!