أرى الزهر غضاً يانعاً طَلهُ الندى … مَلِيّاً بأن يشجو ظِلماَء النواظر
فأحسبه دمعاً لذكرى غرامنا … وأنفاس أيام اللقاء الغوابر
أتذكر وعداً باللقاء بذلته … بمجتمع الأطيار بين الأزاهر
وليلا طرقناه سميرين في الدجا … كما جال سر الوحي بين السرائر
طرقتك يا ليل اللقاء فرقتني … بلذات حب كالنجوم الزواهر
يا زائري أعقبت منك محاسناً … كالزهر يترك نفحة المرتاد
أخصبت تربة أنفسٍ ظلمانة … شامت سناك فكان خير عهاد
وأفضت شؤبوب المحاسن والنهي … طيباً على المهجات والأكباد
يا زورة كالعيد إلا أنها … جَلَّتْ عن الفرحات والأعياد
يا ليت أن النفس درة غائص … أهديك من نفسي أعز عتاد
أنت عنوان لما أن … شده في الخطرات
كل كون كان أو لم … يك من ماضٍ وآت
فيك لي منه أمان … ي النفوس الساميات
أنت في الدهر ابتسام … كابتسام الزهرات
ليت لي منك ائتلافاً … كائتلاف النغمات
قد قلتُ للحب لا تعتب على سَكَنِي … لنبوة منه في أيامك الأخَرِ
كم لي وكم لك من يوم لنا بَهِجٍ … بطلعة منه تحكي طلعة القمر
إِنْ يَجْفُ قلبك كالأثمار يانعةٌ … ودون ذلك يُبْسٌ من نوى الثمر
فارجم بقلبك قلباً أنت مالكه … فإن قلبك مثل الماس في الحجر
البدر يكسو الأشياَء حُلَّتَهُ … وَشْىٌ من السحر حاكه القمر
فَاكْسُ بأنوارك الورى حُلَلاً … كي لا يبين الشقاءُ والعُسُرُ
يا شمس حسن حياتنا ثمر … ينضج في ضوء حسنك الثمر
أشعل بألحاظك الحياة فإ … ن الصخر إمَّا رمقته دُرَرُ
عَطَّرْتَ بُرْدَ الحياة قاطبة … فكل شيء لمسته زهر
عيناك عيناك منبت الذكَرِ … كالزهر في قاع رائق الغُدُرِ