رسالة الشعر
حين أطرقت ملهمتي
للأستاذ محمود حسن إسماعيل
(لفها صمت عميق في مساء يوم من أيام اللقاء فبدت في هالة
من الجمال الحزين. . . أشبه ما تكون بأغنية سماوية على
شفة ملاك نائم!!)
أطرقَت كالخيال في خاطري السَّا … جِى، وكالنَّبْع في الظلال الحزينَه
تتملى في صمتها، ذات جَفْن … شاعرٍ في الدُّجى يُقاسي شُجونه
أطرقت! يا لكُرْبة النَّاي! من يُذْ … كي هواهُ؟ ومن يُناغي لحونهْ
مَنْ يواسيه إِنْ طَغَتْ ثورة القل … بِ فهاجت لها الهمومُ الدَّفينَةْ
من لهُ؟ آهِ! مَنْ لأنغاِمهِ السُّو … دِ إذا شَّبتِ الليَّالي أَنينَهْ؟
كم شدا في ظلالها نعِيمَ اللَّحْ … ن، وألقى على يديْها رنينهْ!
ناغماً بالهوى كَقُمْريِة الفَجْ … ر، طَرُوَباً كالنَّحْلة المفْتُونةْ
مالهُ عادها فصدَّت أَمانيِه … وظَلَّتْ في الصمْتِ وَلْهى حزينه؟
أطرقتْ في الظلام كالأبد الوسْ … نانِ ما فَرَّت الدياجي سِنينَهْ
صَمْتهُ الغَيْب غلتفه يدُ الل … هِ، وأخفت عن العقول كمينَهْ
مِثْلَ رَيْحانة الماء جفاها … نَسَمٌ منه، فاستطابَتْ سكونه
يعبقُ المرجُ في الدجى من شَذاها … وَهْيَ وَسْنَى بين الروابي سجينه!
إِيهِ مَنْ تُلْهم الأغاريد، تَنْدي … مِن صفاء. . ياُ بؤس مَن تلهمينه!
ظِمئَ النَّايُ للتغَّنيَّ. . فهاتي ال … كأس، وارْوِي لياَعَهُ وحنينهَ
أَنْتِ في الصمت آيةٌ فجَّر الل … هـ عليها من الجلال مَعينه
فاْصمتي! أوْ فعاوِدي الصبَّ بالسَّحْ … رِ! وناغِي هُيامَهُ وَفتونهْ
بَيْتُ شِعرٍ على جبينك غافٍ … أَيقظ الصمت سرَّهُ وفنونهْ
وفؤادي الذي تكشَّفَ نجْوا … هُ، وذَرَّى على الخيال دفينه. .