يضل سبيله في الشعر العربي فاسمعه يقول في مقدمته:
ورب شعر نام عنه القضا … مر بجيل بعد أجيال
يحمل منى زفرة مرة … مرثاة أحلامي وآمالي
ردده عني فتى لم تدع … منه الرزايا غير أسمال
مستأنساً بي جاهلا من أنا … إني أخو الباكين أمثالي
وإذا ما وصلت إلي مقطوعة العاصفة فاقرأها كلها فهي ستة أبيات تقرأ فيها قصيدة طويلة
اسمعي الإِعصار يدوي في الجبال … اسمعي للغاب أناتٍ طوال
اسمعي كم طائر تحت الظلام … تائه بلله القطر السجام
يتوخى مأمنا حتى الصباح … من تُرى ينجيه من كف الرياح
افتحي الكوة في وجه السما … وانظريها لبست ثوب الشقاء
وتوارت رهبة خلف الغيوم … بعد أن أطفأت الريح النجوم
أغلقي الكوة في وجه الرياح … للصباح
خبئي رأسك في صدري ونامي … يا غرامي
وعندما تستوقفك قصيدة تشويق بمقدمتها الصوفية فاتلُ منها بصوت مرتفع هذه الأبيات لتشرك أذنك بما يتمتع به تفكيرك وشعورك من روعتها وسلاستها
رب يوم تمشين فيه إلى مغْ … رِب عمر الحياة دون رجاء
يلفح الريح في طريقك والقر … ويرسو عليك هم الشتاء
وتصيرين والضحى كبقايا … علم رث تحت ستر الخفاء
نسجوه لكل مجد فلم يخْ … فق بجو ولم يصن بدماء
وتبيتين دون ذكرى غرام … كان دفء الصبا عجوز شقاء
فتعالي إني فرشت لك الحب … وعطرت بالحنان هوائي
نتساقى الهوى ونذخر للتذ … كار نوراً لساعة الإمساء
حينما لا نعود نسكر بالحب … ويمسى التذكار كل المزاء
فليكس فارس