رسالة الشعر
هكذا قالت بغي. . .!
للأستاذ محمود حسن إسماعيل
وَاسِ يَا دَهْرُ! وكَفكِفْ من صُرُوفيِ … وَأَعِنِّي!
طالَ بالْعَارِ عَلَى الدُّنْيا وُقُوفيِ … لَا تَلُمْنيِ!
وَخَبَتْ من خزْيِهَا تَحْتَ شُفُوفيِ … نارُ حُزْني! ِ
ما الذي في زَلَّةِ الجسم الضَّعيف … كان مني؟
بِعْتُ عِرْضي - يا إلهي - بِرَغيفِ … فَاعْفُ عني!. . .
قيلَ: إِنَّ الرِّقَّ قد ذَابتْ قُيُودُه … وَتَصَرَّم!
كذبوا. . . هذا على جسمي حديدهُ … يتضرَّمْ!
كلما هلَّتْ على رجْسيِ وُفُودُه … تتنعم!
غَاصَ بِي في الشَّهْوَةِ الدُّنْيَا عَبِيدُهْ. . . … رَبِّ فارْحَمْ!
وَأَنا. . . كالعودِ يُشْجيهم نشيدُه … وَهْوَ مُلْجَمْ!. . .
ساقَني الْقُوتُ وَساقَتْكم إليّْ … شهواتُ!
جذَبتْكم للهوى من شفتيّْ … جمراتُ
أَزهرتْ حُمْرتَهَا من رِئتيّْ … زفراتُ!
هي في شرعِكُمُ الجاني عليّ … صبوات
وَهْي لحنُ الزَّادِ غَنَّتْهُ لديّ … قُبُلاتُ!
في سبيلِ العَيْش يا شَرْعَ التُّرابِ … ما أُكابدْ!
حَرَّمَ اللهُ. . . وَحَلَّلْتُمْ. . . شَبَابي … لِلْمفَاسِدْ!
وَارْتَجَلْتُمْ شِرْعَةً سَوَّتْ خَرَابي … بالمعَابِدْ. . .
في زَحامِ اٌلإِثْمِ لا يَطْرُدُ بابي … أيَّ قاصِدْ!
لا. . . وَلا يُغْضي حَيَاءً من عَذَابي … طَرْفُ زَاهِدْ. . .
أيُّ شَرْعٍ قالَ: في الْقَيْدِ اسْلُكُوهَا. . … لِلفجُور؟
وَإِلى سِجْنِ الْمَواخيرِ ابْعثُوهَا. . . … لَا الْخُدورِ!. . .