Lewati ke konten

Kitab: Majallah ar-Risalah · Pengarang: أحمد حسن الزيات

Baca Juz 260, halaman 67

  1. ٦ = ١٩٣٨ م [٢٣٥ - ٢٨٦]
  2. العدد ٢٦٠
  3. من وحي الصحراء

من وحي الصحراء

للأديب أحمد فتحي

ظَمِئْتُ، عَلَى قُرْبيِ، مِنَ النَّهْل وَالعَلِّ … فَهَلْ عَافَ عَذْبَ الْوِرْدِ ظَمآنُ مِن قَبْليِ؟!

وَضِقْتُ بلَيْلى، ساهداً، وَلَوَ اُنَّنيِ … تَعَزَّيْتُ لم أَشْكُ التَّشَهُّد في ليلى!

وغشَّتْ حَياتي وَحْشَةٌ ليسَ يَنْتَهِي … مَداها، وَدُوني سائرُ الصَّحْبِ وَالأَهْلِ

وأَقْبَلْتُ، أَشْكُو للصَّحَارَى لواعِجِي … وآنَسُ بالإخْلادِ في كَنَفِ السَّهْلِ

وقلتُ أَجئُ البيدَ ملَء سكونها … وأسْمَعُ هَمْسَ الريح في أُذن الرمْل

تُقَبِّلُهاَ طَوْراً، وطوراً تُرِيدها … تُنَقِّلُ كالحسناءِ رِجْلاً إلى رجل

وأُبْصِرُ بالشمس التي مَلَّتِ النَّوَى … إلى الغَرْبِ تمشي مِشْيَةَ الواهِنِ الكَهْلِ

أراها، حريقاً أَضْرَمَ اللهُ نارهُ … لتأكلَ آجالَ السنينَ عَلَى مهل!

أُحِسُّ لظاها في ضلُوعي وتَنثَنيِ … ويبقى الَّلظى يُغْرِي مَآقيَّ بِالْهَمْل

نَجِيَّةَ رُوحِي لا عَدِمْتِ عواذلا! … فماذا يكونُ الحبُّ، إن يَخْلُ من عَذْلِ؟

وهل كان يُغْرِي الشاربين بِرَاحِهِمْ … سِوَي أَنَّهُمْ لَيْسُوا مِنَ الرَّاح في حِلِّ؟!

وما أنا والعُذَّالُ، يمضي حديثُهُمْ … وَيبقَي حديث الحبِّ في قولِهِ الفصل؟!

أَصِيخِي إليَّ السَّمْعَ، لا تَتَعَجَّليِ … بناتِ خيالي بل دعيها على رِسْلِ!

ولا تحسبي نجوايَ من عَبَثِ الهوَى … وَلَغْوٍ حديثِ الشِّعْرِ، في الجدِّ والهزْلِ

فَرَرْتُ من الدنيا ومِنْكِ تَشَوُّقاً … إليكِ ولِلدنيا فيا للهوى النُّبلِ

أُطهِّرُ نفسي بالبِعاَدِ، لَعَلَّهُ … يُعَلِّمُني صَبْري على الهَجْرِ وَالدّلِّ

وما الحبُّ إلاًّ لهفةٌ، وَتَصَبُّرٌ … وَطُغْياَنُ تَبْرِيح على عاشق مِثْلِي

سَمَوْتُ بأفكاري إليكِ ولم أزَلْ … نَجِيَّكِِ في أحلام يقظانَ بالوَصْلِ

وأَسْرَى خَيالي طائفاً بكِ باسماً … كما تَبْسِمُ الأزهار في الفجر للطَّلِّ

وظلَّ يُنادِي لطْفَ حُلْمِكِ في الكرى … إلى سابقاتِ العَهْدِ، بالوصل والشَّمْلِ

فهل لَقَيِ البَرَّ السَّمِيعَ نِدَاؤُهُ … تُرَى، أم يعودُ الطيفُ بالمنْعِ والخَذْلِ؟!

نَجِيَّةَ رُوحي قد رَمَتْ بي يد النَّوَى … بخيلا من البَيْدَاء يجزل في البخل

تَلَفَّتُّ حَوْلِي، لم أَجِدْ لِيَ مُؤْنساً … وقد كان كلُّ الأثس لو شِئْتُ مِنْ حَوْلي

Rujukan halaman ini: مجلة الرسالة، ج 260، ص 67 (SanadKitab #29674, hlm. urut 21300)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.